القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥١المبحث الثاني: " الضرر يزال"
المطلب الأول: القاعدة في الكتاب
وردت
القاعد في مسألة من أوصى بتنفيذ الوقف لأولاد بناته ولم يكن في ذلك الوقت إلا
ابنتين؛ فالإيصاء يتوجه إلى أولاد الابنتين خاصة، ولا تدخل بنات بنت حدثت من بعد؛ لأنه لا
يطلق عليها في ذلك الوقت، وكذلك فيه إدخال للضرر والضرر مزال. (?)
المطلب الثاني: بيان القاعدة
أورد المؤلف القاعدة بهذه الصيغة الضرر يزال"، وهي صيغة مشتهرة في كتب الفقه، وتوجد
"
صيغة أخرى للقاعدة لا ضرر ولا ضرار، وهذه أشمل وأعم؛ لأنها تشمل الضرر ابتداء
وهي
(?) "
وجزاء، وكذلك لفظها هو لفظ الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار) فالحديث نص في تحريم الضرر بالغير لأنه نوع من الظلم، فإلحاق المفسدة بالغير محرمة شرعا. (?)
واختلف في الفرق بين الضرر والضرار فقيل: لا فرق بينهم. وقيل: يوجد فرق بين اللفظين، وهو القول المشهور، ثم اختلف من قال بالفرق بينهم في كيفية الفرق؛ فقيل: الضرر: أن يدخل على غيره ضررا بما ينتفع هو به والضرار: أن يدخل على غيره ضررا، بما لا ينتفع هو به، كمن
(?) انظر: الخليلي، الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، مرجع سابق، ص 479.
(2) الأصبحي،، مالك بن أنس الموطأ ت محمد مصطفى الأعظمي، رقم الحديث: 2758، ط1. (أبو ظبي – الإمارات: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، 1425 هـ - 2004 م)، ج 4، ص 1078.
(?) انظر: البورنو، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، مرجع سابق، ص 251، و252.
40