القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (ت1373هـ) من خلال كتابه "الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل" الهاشمي، عمار بن سالم بن علي

القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

واصطلاحا: "هِيَ الْعُذْرُ الَّذِي يَجُوزُ بِسَبَبِهِ إِجْرَاءُ الشَّيْءِ الْمَمْنُوع" (?)، كشدة الجوع التي

تؤدي بصاحبه إلى الهلاك وغيرها.

والمحظورات جمع مفرده، محظور، ويقصد به الحرام المنهي

عنه

شرعا (?).

ويقصد بها هنا أن "الممنوع شرعا يباح عند الحاجة الشديدة- وهي الضرورة" (?).

والأصل في هذه القاعدة ما ورد في كتاب الله من استثناء حالات الاضطرار الطارئة في ظروف استثنائية، كقوله تعالى بعد ذكر طائفة من المحرمات: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام: 119]، وقوله: (فَمَن اضطرُ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفِ لإثْم فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة: 3] (4).

المطلب الثالث: الفرع الفقهي

- إذا كان لشخص مزرعتين وبينهما طريق، وأراد أن يسقي أحدهما عن طريق الأخرى مع إتقان توصيل الماء بدون ضرر؛ فلا يمنع من ذلك لأجل الضرورة هذه، والضرورات تبيح

المحظورات (5).

(1) أمين أفندي، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، مرجع سابق، ج?، ص?? (?) انظر: البورنو، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، مرجع سابق، ص 235. البورنو، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، المرجع نفسه، ص 235 (4) انظر، الزحيلي، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج?، ص276.

(?)

(5) انظر: الخليلي، الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، مرجع سابق، ص 235.

43