المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر
الجزء ١ · صفحة ٣٩المبحث الثاني: مسائل القراءات، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: الفرق بين القرآن والقراءات:
قال المؤلف: "القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن: هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز والقراءات: اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما، والقراءات السبع متواترة عند الجمهور، وقيل: بل هي مشهورة، والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة، أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر، فإن إسنادهم بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات، وهو نقل الواحد عن الواحد، قال السيوطي: وفي هذا نظر. "1
وجماهير أهل العلم على أن القراءات السبع بل العشر كلها متواترة عن النبي صلى الله
عليه وسلم، وهذا هو قول الجمهور وهو الذي عليه المحققون كما قال الدمياطي ونسبه بعضهم إلى جميع أهل السنة، وادعى الإجماع عليه ولم يستثن إلا المعتزلة وهو الذي انتصر له ابن الجزري 2
في المنجد.3
الزركشي، محمد بن عبدالله البرهان في علوم القرآن تحقيق أبي الفضل الدمياطي، د. ط (القاهرة، دار الحديث، 1427 هـ - 2006 م) ج 1، ص 222. البهلاني، نثار، الجوهر، مرجع سابق، ج 2، ص 322.
2
محمد بن
محمد
بن محمد الجزري، أبو الخير، ت: 833 هـ، له من الكتب: النشر في القراءات العشر. ينظر: ابن الجزري، محمد بن محمد النشر في القراءات العشر، تحقيق علي محمد الضباع د. ط المطبعة التجارية الكبرى، تصوير دار
الكتاب العلمية) ج 1، ص 7.
3
ينظر: عبد الحليم، قابة القراءات القرآنية، ط 1 (بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1999 م) ص 187.
29