المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر
الجزء ١ · صفحة ٤٤تُنسب إليه، فإن القراءة المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه
والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم».
ثم قال ابن الجزري: «فقولنا في الضابط ولو بوجه نريد به وجهاً من وجوه النحو، سواء
كان أفصح أم فصيحاً مجمعاً عليه أم مختلفاً فيه اختلافاً لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح إذ الأصل الأعظم والركن الأقوم، وكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم، كإسكان «بارئكم» و «يأمركم»، وخفض، ونصب «ليجزي قوماً»، والفصل بين المضافين في: «قتل أولادهم شركاءهم»
«والأرحام»
وغير ذلك.» 2
قال الداني: «وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الإفشاء في اللغة
والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل، وإذا ثبتت الرواية لم يردها قياس عربية ولا نشو لغة، لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها.» 3
قال السيوطي: "أخرج سعيد بن منصور في سننه عن زيد بن ثابت قال: القراءة سنة متبعة. قال البيهقي: أراد أن اتباع من قبلنا في الحروف سنة متبعة لا يجوز مخالفة المصحف
ينظر: أبو شامة، المرشد الوجيز، مرجع سابق، ج 1، ص 174.
ينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق، ج 1، ص 10.
3 ابن
الجزري، النشر في القراءات العشر مرجع
سابق، ج 1، ص 10