المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر، جمعا وترتيبا ودراسة المدهوشي، خالد بن حمد بن ناصر

المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المطلب الثالث: أركان القراءة الصحيحة

نقل المؤلف كلاما للسيوطي في الإتقان يبين فيه أركان القراءة الصحيحة فقال: "قال

السيوطي: «وأحسن من تكلم في هذا النوع إمام القراء في زمانه شيخ شيوخنا أبو الخير بن

الجزري؛ قال في أول كتابه النشر: "كل" قراءة وافقت العربية ولو بوجه، وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً

، وصح، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل

سندها

إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها سواء

أكانت عن

الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه

الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أم. عمن هو

أكبر منهم،

هذا

هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الداني

منهم

ومكي والمهدوي وأبو شامة، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد خلافه. "

قال أبو شامة في المرشد الوجيز: لا ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى إلى أحد السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وأنها أنزلت هكذا، إلا إذا دخلت في ذلك الضابط، وحينئذ لا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره، ولا يختص ذلك بنقلها عنهم، بل إن نقلت عن غيرهم من القراء فذلك لا يخرجها عن الصحة، فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف على من

1

عثمان

بن سعيد بن

عثمان، أبو عمرو الداني، ت 444 هـ. ينظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 4، ص 206. 2 أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي التميمي، أبو العباس، ت 440 هـ، ينظر: المرجع نفسه، ج 1، ص 184. ينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، مرجع سابق، ج 1،ص 9

3