الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ١٠بسم الله الرحمن الرحيم
خطة البحث وهيكله العام
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
من
إن الدعوة فريضة من الفرائض التي خص الله بها الأنبياء والرسل الكرام، وقد جعل الله بعدهم التابعين لهم والآخذين بمنهجهم الذين وجب عليهم أن يبلغوا كافة البشر في كل زمان ومكان هذا الدين العظيم؛ فالدعوة إلى الله تعالى هي عماد الخيرية التي وصف الله بها الأمة الإسلامية. وعلى الداعي أن يعرف بوضوح أن رسالته التي يحملها إلى الناس هي رسالة رحمة ويسر أولًا، ومن ثم تأتي الشدة والزجر ثانيًا، وهذا لا يعني أنَّ على الداعية التساهل وغض البصر عن الهفوات، والأخطاء والسكوت عنها أو مسايرة الناس في أخطائهم من باب مبدأ الرفق واللين، بل إن مراعاة مصلحة المدعو تتعلق بمنعه عن الخطأ أيضا، والأخذ بيديه للصواب من توجيهه بطريقة تناسب أحواله وظروفه. وعليه، فإنَّ هذا البحث يتناول موضوع الشدَّة في الخطاب الدعوي الذي يحمل في طياته الكثير من المواضيع التي سنتطرق لذكرها في هذا البحث إن شاء
الله تعالى.
خلال
2