الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ١٢أهمية البحث
تكمن أهمية الموضوع في نقاط كثيرة، نذكر أهمها كما يلي:
هذا الموضوع يرتبط بالدعوة إلى الله تعالى، فهي أشرف الأعمال وأحسنها قولًا، قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صُلِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (سورة فصلت:
. (33
نظرًا للتنوع العرقي والمجتمعي والثقافي والطبعي الذي يتعامل معه الداعية نجد أنه من المهم أن يطلع على شتى الأساليب الدعوية، والشدة أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله تعالى. إنَّ الناظر، والمطلع على مواضيع القرآن الكريم يجد أنَّ الدعوة تشغل حيزا واسعا منه، وهذا يدل على أهمية الموضوع، فقد تحدث القرآن الكريم عن أساليب الأنبياء في الدعوة، ومنهم من استخدم الشدة في دعوته.
نلحظ اليوم انحرافا، وانقيادًا كبيرًا خلف بعض الأفكار والخزعبلات التي يتداولها الغرب سواء كانت هذه الأفكار في الواقع الملموس أو في وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام، لذلك لا بد للداعية من معرفة الأسلوب الدعوي المناسب الذي يتخذه اتجاه هذه الأفكار هذه الأساليب الشدَّة في بعض المواقف، مع الأخذ بالاعتبار الظروف التي
والمعتقدات، ومن تستدعي التوجه إليها.
منهج
البحث
تنتهج الباحثة في هذا البحث المنهج التحليلي، إذ ستحلل مفهوم الشدة في الخطاب الدعوي، ومن ثم توضح مراحلها، وشروطها، وضوابطها، وآثارها، وصولًا إلى دواعي استعمال الشدَّة في الخطاب الدعوي في وقتنا الحاضر. إضافةً إلى استخدام المنهج الوصفي لوصف بعض الظروف، والمواقف من دعوة الأنبياء الكرام التي تُحدد على إثرها مواقف استخدام الشدة كأسلوب دعوي صحيح، كما ارتأت في هذا البحث المزاوجة بين المنهجين السابقين والمنهج الاستردادي نظرًا للرجوع إلى بعض المواقف التي حدثت في زمن الأنبياء والصحابة والتابعين وسردها في المبحث الثاني والثالث.
4