الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ٥٩كان هجوميًا والدليل على ذلك أن مملكة سبأ كانت بعيدة عن سليمان، ودولته، ولم تتعرض له بهجوم من قبل، فإذا كان للمسلمين قوة كافية ووسائل تساعدهم لردع الطواغيت، وجب عليهم التحرك في ذلك، فإن أسلموا كان بها، وإن أظهروا كفرهم لا بد من مواجهتهم أو أن يسمحوا لرجال الدعوة أن ينشروا الإسلام بسلام خلال دعوتهم.
- إذا كان الداعية يملك القوة، والشدة في مواجهة الطغيان أو الكفرة، "فلا بد قبل استخدامها من معرفة الأحوال، والتثبت من الأمور المحيطة، ومعرفة الظروف الموالية، وأن يستعمل الأساليب الدعوية المناسبة للموقف، كالمجادلة بالتي هي أحسن، ولا يكون استخدامه للشدة، والقوة عشوائيا"، فمن موقف سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ ترى الباحثة أن الحكمة، وجود والنباهة عند الداعي أمر ضروري قبل استخدام الشدة أو أي أسلوب دعوي.
1 محمود، أسماء الجميل اللين والشدة في الدعوة دراسة قرآنية، (رسالة ماجستير، جامعة الإسلامية غزة، 2012 م
)، ص 123.
51