الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

1

وأنجحها في إخضاع العدو، ذلك أراه واجبا على الأمة وأدعو إليه كل من يريد الخير لأمته

1

ووطنه، ولا عبرة لما ينادي به المتخاذلون من كون المقاطعة تحتاج إذن من القائم بالأمر … "، هنا نرى الشدة، والزجر يتجلى في خطابه حيث وضح من خلاله أن المقاطعة أمر واجب، والذي ينكر ذلك هو متخاذل، فبمثل هذه التصريحات قد تحرك وتهيج الناس لنصرة المسلمين وعمل على النهوض بالأمة الإسلامية للوقوف بجانب الحق ودحض الظلم والجور عنها، أيضا نجد الشدة في كتبه عندما يناقش مسائل عميقة مثل: قضية الإلحاد فقد ألف كتابا فيها قبل أعوام قريبة، يناقش هذه القضية من أبعاد مختلفة وتظهر الشدة في خطاباته جليًا حيث قال ردًا على جلسة نقاشية دارت مع داعية في بلاد الغرب، كان يسأله الإيمان بالإله أمر صبياني؟ " وعقب الشيخ أحمد على ذلك بقوله: "وما كان طرح هذا السؤال ممن طرحه إلا للعقدة النفسية التي رانت على قلوب الذين كفروا بالله، فضاقت صدورهم من الإيمان به تعالى، حتى عدوا منطق الفطرة، وصوت العقل الدالين على أن الإيمان به من ضرورات الحياة هذياناً لا يصدر إلا من أطفال قصر، أو من كان مثلهم في ضيق أفق التفكير وما هو إلا كما أخبر الله تعالى عن نفوس هؤلاء المريضة الخائبة

211

عن

قائلا: "ألا

يعني أن

المربي الشيخ حمود الصوافي، كانت مسيرته في الدين الإسلامي مثمرة إلى يومنا، وما يسعني ذكره من مواقف تظهر فيها الشدة النابعة من حكمة بليغة في موقف له حفظه الله تعالى، يحكي رجل الموقف أنه اتفق مع بعض الزملاء على الذهاب إلى مكة لأداء العمرة في فصل الصيف فقد كان طالبا ذلك الوقت في المركز الصيفي، فذهب ليودع الشيخ الجليل، فلما أخبره بنيته، غضب الشيخ وأخذ يذكره بأهمية طلب العلم، وبأن الفرصة إذا فاتت ربما لا تعود مرة أخرى، واستمر ينصحه حتى لا يترك الدراسة وطلب من أحد المعلمين أيضا تقديم النصيحة فاستجاب له،

الخليلي، أحمد

حمد، بن

الحساب:

Ahmedhalkalili @

تغريده في تويتر، اسم https://x.com/ahmedhalkhalili/status تمت الزيارة: 11. مارس 2024 م).

2 الخليلي، أحمد بن حمد، مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان، ط 1. (سلطنة عمان: الكلمة الطيبة، 1441 هـ - 2019 م)،

ج 2، ص 14

3 انظر: حميد بن حمد بن رشيد الصوافي، ينحدر الشيخ من أسرة مشهورة بالكرم ويعد من الشخصيات البارزة في مجتمعه وبين أهل بلدته، وكان شجاعاً، فقد ابتلاه الله تعالى بفقد بصره في صباه. الصوافي، سالم بن مسعود بن سليم، إمام العلم والعمل الشيخ الرضي حمود بن حميد الصوافي سيرة حياة، ط 1.: (د. م: د. ن، 1434 هـ - 2013 م)، ص 21 - ص 27.

72