المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ١١٢سنتطرق إليه هنا هو تكييف مسألة الطلاق بوسائل الاتصال الحديثة، وأقوال الفقهاء
المعاصرون فيها، والجوانب المقاصدية في ذلك. وسيكون الحديث في مطلبين:
المطلب الأول: إيقاع الطلاق عن طريق وسائل الاتصال الحديثة المكتوبة المطلب الثاني: إيقاع الطلاق عن طريق وسائل الاتصال الحديثة المسموعة والمرئية
المطلب الأول: إيقاع الطلاق عن طريق وسائل الاتصال الحديثة المكتوبة قد لعبت وسائل الاتصال الحديثة في عصرنا الحالي دورًا مهما في الحياة البشرية، وألقت بظلالها على تعاملات الناس المختلفة من إجراء العقود وفسخها واستفاد الإنسان منها فائدة عظيمة في تعاملاته اليومية في كافة المجالات الحياتية، ومن بين التعاملات التي تعلقت بوسائل الاتصال الحديثة مسائل الأحوال الشخصية ومنها حل عقد الزواج بإيقاع الطلاق بهذه
الوسائل. وفي هذا المطلب سنعرض إلى حكم إيقاع الطلاق عن طريق وسائل الاتصال الحديثة طريق الرسالة، كأن يرسل الزوج طلاق زوجته برسالة نصية من
المكتوبة، وهي ما يكون عن هاتفه المحمول، أو البريد الالكتروني، أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة التي تُعنى بنقل
المكتوب.
ولمعرفة حكم هذه المسألة لا بد من النظر أولا في قول السادة الفقهاء في حكم عقد الطلاق بالكتابة، فمسألة الطلاق بواسطة الكتابة كان معروفًا، قديما، وقد تكلم الفقهاء في حكم إيقاعه بين قائل بوقوعه والقول بعدم وقوعه ونعرض خلافهم في قولين:
القول الأول: أن الطلاق يقع بالكتابة المستبينة المرسومة وإن كان صاحبها قادرًا على الكلام، سواء كان الزوج حاضرًا أم غائبًا، مع الخلاف بينهم في بعض الجزئيات الأخرى. وذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء من الإباضية، والحنفية، والمالكية، والشافعية"، والحنابلة".
ينظر: العوتبي سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، مصدر سابق، ج ??، ص (396) - (397). اطفيش: محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مصدر سابق، ج ?، ص (464). العبري: خميس بن راشد، شفاء القلوب من داء الكروب، ط (2)، مسقط - سلطنة عمان، مكتبة المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، (1434) هـ - ????م)، ج ?، ص???. الخليلي: أحمد بن حمد فتاوى النكاح، مصدر سابق، ص (316).
بن
بن
أحمد،
- ينظر: ر: السرخسي: محمد أحمد، كتاب المبسوط، مصدر سابق، ج?، ص (18) - (19). النسفي: عبدالله البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط 1، (بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، (1418) هـ - (1997) م)، ج 3، ص (433) -
???