المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٦٠-1
أن مصالح النكاح تختل عند عدم الكفاءة؛ لأنها لا تحصل إلا بالاستفراش، والمرأة تستنكف من استفراش غير الكفء، وتُعير بذلك فتختل المصالح؛ ولأن الزوجين يجري بينهما مباسطات في النكاح لا يبقى النكاح بدون تحملها عادة، والتحمل من غير الكفء أمر صعب يثقل على الطباع السليمة، فلا يدوم النكاح مع عدم الكفاءة فلزم اعتبارها.
ثالثا: مقاصد المهر:
المهر أو الصداق، وهو ما يبذله الرجل للمرأة من المال نظير العقد عليها، ويسمى أحيانا: صدقة ونحلة وأجرا. وهو أحد شروط عقد النكاح التي لا يصح عقد النكاح بدونها، فيثبت بتمام عقد الزواج باعتباره أثرا من آثاره المترتبة عليه وإن لم يذكر به". وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، استقر العمل عليه، وعرفه الخاص والعام من أبناء المسلمين فأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة.
ولقد أمر الله -تعالى- في كتابه الكريم من يريد الزواج بتقديم المهر للزوجة، حيث قال سبحانه: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، (النساء: (4)). كما نفى النبي - صحة النكاح الخالي من الصداق في قوله: "لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة، أي لا نكاح صحيح. ولقد نقل ابن عبدالبر (ت: (463))
- ينظر: الكاساني: أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق: محمد عدنان بن ياسين درويش، ط ?، (بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، (1421) هـ - (2000) م)، ج (2)، ص (624).
- ينظر: أرشوم: مصطفى حمو النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي، مصدر سابق، ص???. ينظر العوتبي سلمة بن، مسلم، كتاب الضياء، مصدر سابق، ج??، ص (426). السالمي: عبدالله بن حميد، جوابات الإمام السالمي تنسيق ومراجعة عبدالستار أبو غدة، ط?، (مسقط سلطنة عمان، المطابع الذهبية، (1422) هـ - (2001) م)، ج?، ص (522). - الفراهيدي: الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، رقم الحديث: ((510))، ط (1)، (مسقط سلطنة عمان، مكتبة مسقط، (1415) هـ - (1994) م)، ص (134). - يوسف بن عبد الله بن بن عبدالبر النمري القرطبي، أبو عمر، ((338) هـ / (978) م - (463) هـ / (1071) م)، فقيه مالكي ومحدث ومؤرخ أندلسي، له العديد من التصانيف والكتب من أشهرها الاستيعاب في معرفة الأصحاب، والتمهيد
2
لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، والاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار. ينظر: الزركلي، خير الدين، الأعلام،
مصدر سابق، ج?، ص (240).
(49)