المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها في أحكام المستجدات الأسرية المعاصرة (دراسة فقهية تأصيلية) الرحبي، مازن بن علي بن حمود

المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٦١

إجماع أهل العلم على وجوبه، وفي ذلك يقول: "وأجمع علماء المسلمين أنه لا يجوز له وطء في

نكاح بغير صداق مسمى، دينا أو نقدا".

وبهذا يتضح أن المهر مشروع؛ لأنه واجب ومشروعيته ثابتة في القرآن والسنة، وقد أجمع المسلمون سلفًا وخلفا على مشروعيته، فهو يجب على الرجل لا المرأة؛ لأنه المكلف هو بالإنفاق على زوجته، والمرأة سواء كانت أمًا أو بنتا أو أختًا أو زوجة لا تكلف شيئا من النفقات، وإنما المكلف هو الرجل والمرأة وظيفتها الأولى هي القيام على بيت الزوجية وتربية الأولاد، وهذا أمر عظيم، يحتاج إلى جهد كبير، فيكفي أن تقوم به المرأة، ويترك أمر النفقة للرجال، وهذا هو التوزيع العادل للمسؤوليات بين الرجل والمرأة. وفي تشريع المهر وإيجابه في عقد الزواج مقاصد عظيمة، وحكم جليلة سعت إليها الشريعة وتوختها، ومن بين تلك الحكم والمقاصد:

-1

-?

- (3)

أن المهر شعار للنكاح، وتفريق بين النكاح الشرعي وغيره من الأنكحة الفاسدة، فليس المهر في الإسلام عوضا عن البضع، بل هو هدية لتوثيق عرى المحبة والألفة". أن في المهر إثباتًا لجدية الرجل في الزواج، وهذ سر تسميته بالصداق، فالصداق من الصدق، والصدق عضد الشيء بالشيء. فالمتصدق بحق يبرهن على

مأخوذ

إيمانه بما عند الله تحقيق البركة ومضاعفة الأجر في الدنيا والآخرة". من أن في المهر تكريماً للمرأة بأن تكون هي المطلوبة لا الطالبة، والتي يسعى إليها الرجل لا التي تسعى إليه، فهو الذي يطلب ويسعى ويبذل، على عكس الأمم التي تكلف المرأة أن تبذل هي للرجل من مالها، حتى يقبل الزواج منها.

1

ابن عبدالبر: يوسف بن عبدالله، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، اعتنى بها: مكتب التحقيق بدار إحياء التراث العربي، ط ?، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، ب – ت)، ج 4، ص (410).

?

- ينظر: ابن عاشور: محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص (438). آل هرموش: محمود مصطفى عبود، مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى، مصدر سابق، ج 4، ص (281). القرضاوي: يوسف عبدالله، فقه الأسرة وقضايا المرأة، مصدر سابق ص???.

ينظر: عكاشة: رائد جميل، ومنذر عرفات زيتون الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المعاصرة، مصدر سابق، ص ???-???. القرضاوي: يوسف عبدالله فقه الأسرة وقضايا المرأة، مصدر سابق ص???.

- ينظر: القرضاوي: يوسف عبدالله فقه الأسرة وقضايا المرأة، مصدر سابق ص???.

(50)