مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الصندوق

عذراء مزون

في شرفة المطار .. شدت حول جسدها

اطراف معطفها وضمت قدميها تلتمس اليها الدفء .. دست كفيها في جيبها فاصطدمت كفها بالبرقية .. التي ارسلها

اليها منذ عشرة سنوات وهي تنتظره في هذا المكان عند نهاية كل عام .. قادما اليها من سفره الطويل .. وغيابه الاطول .. عند نهاية كل عام تنتظر البرقية بشوق … وبعدها تنتظره هو .. حلقت الطائرة في سماء المطار واقتربت رويدا رويدا. من ارض المطار .. وعندما مست عجلاتها الممر ..

يخبرها بموعد الوصول

وارتفعت اصوات ناشئة عن الاحتكاك انتفض جسدها .. لم يكن البرد هو السبب وانما شيء آخر .. ربما كان لهفتها

22 الغدير

وشوقها الى رؤيته ربما كان خوفا منها

عليه .. ربما. ربما انسابت الطائرة على الممر .. تجمع انبعث

المستقبلون في الشرفة بجوارها في جسدها الدفء .. ربتت على البرقية في جيبها .. شع الدفء في اطرافها .. بدا اول المسافرين على باب الطائرة .. وأخذ الباقون فى الهبوط الى ارض المطار وتوالى الهبوط. وفجأة انقطع تدفقهم .. وصعد

الى الطائرة أربعة من عمال المطار وغابوا في الداخل وخرجوا يحملون صندوقا طويلا … انقبضت الصدور تمتمت الشفاة بكلمات مبهمة حملت سيارة المطار الصندوق .. وقطع أرض المطار في رهبة وبرودة .. عاد سيل