مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٤٥

يمان بالبر والالفية

تقديم

منذ أن صدرت الغدير وهي تركز كل همها من أجل خدمة الادب والارتقاء بالثقافة والفكر اسهاما منها في التوعية والتثقيف والقيام بالواجب. انطلاقا من الرسالة التي ارتضتها ونشأت من اجلها وسعت للمساعدة في ارسائها. رسالة الخدمة العامة لعمان والعروبة وللاسلام

وفي اطار هذا التوجه وضمن هذه

الرسالة كانت الامسية الشعرية التي نظمتها المجلة ودعت اليها وهى أول أمسية شعرية

خاصة بالشعراء العمانيين تقام في عمان وشارك فيها سبعة من شعراء عمان وشاعر عربي شقيق يقيم بيننا. وكان من المقرر أن يشارك فيها تسعة من شعرائنا العمانيين وآخرون من الشعراء العرب المقيمون فى عمان. ولكن نظرا لضيق الوقت حيث امتدت الامسية الى ما بعد منتصف

الليل. فقد تعذر مواصلة الامسية وكانت الامسية تجمعا ثقافيا ادبيا رائعا وحضرها المئات من الناس من محبى الادب والشعر والمهتمين بالثقافة في تلك الامسية وفي مستهلها كانت قصيدة الشيخ الشاعر الكبير عبد الله بن على

الخليلى التي أعلن فيها عزمه ترك الشعر تلك القصيدة العصماء التي أثارت الساحة الادبية في عمان والهبت قرائح الادباء والكتاب الذين هبوا يحللون هذه الاستقالة الغريبة العجيبة!! ويستفسرون عن سببها من مضامين القصيدة ذاتها، ويناشدون الشيخ الخليلى العودة عن استقالته والبقاء

في مكانه مهما كانت العواصف والأنواء.

-

وقد أحدثت تلك القصيدة الاستقالة حوارا ومناقشات طويلة متعددة واشترك فيها الكثيرون. وكانت فيما نعلم أول 430 الغدير

قضية أدبية تشغل الساحة العمانية بهذا المستوى، في العصر الحاضر على الاقل (1) الغدير باستمرار كانت طرفا في هذا الحوار والجدل الادبى بحكم احتضانها للقضية منذ البداية وايضا لاهتمامها الدائم بقضايا الثقافة والفكر .. لهذا قررت الغدير جمع كل الموضوعات التي صدرت استقالة انعكاسا لقصيدة شاعرنا الكبير

من الشعر - وتقديمها للقارئ العزيز في ملف خاص هذا هو الذي بين ايديكم الان نرجو أن يجد فيه القارئ العزيز مايفيد معلوماته عن عمان وأدبها في الوقت الحالي وعن نظرة هذا الادب وتطلعاته واهتماماته ولا نزعم أن هذا الملف الصغير يمثل الادب العماني أو يعطى صورة متكاملة عن ملامحه القريبة أو البعيدة فهذا الملف لا يعدو أن يكون ملفا لقضية أدبية بعينها شغلت المهتمين بالادب لفترة من الوقت .. ارادته (الغدير ((خدمة لجمهورها، جمهور الادب والثقافة

(1) جرت مرة قبل عدة سنوات مناقشات حامية على صفحات الزميلة مجلة العقيدة» حول الشعر الحديث والشعر

القديم بين مدرس مصرى كان يعمل في عمان اسمه أحمد تسن وبين دبلوماسي كويتي كان في السفارة الكويتية بمسقط اسمه خزيم على الخزيم واستمرت تلك المقالات لبعض الوقت وشدت اليها اهتمام القراء والمتابعين القضايا الادب ولكنها اقتصرت على الكاتبين المتحاورين فقط، ولم يشارك فيها أحد من الكتاب والادباء العمانيين ولم تتسع دائرتها بالصورة التي حصلت بالنسبة لموضوع قصيدة – الاستقالة

-