مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الخليقة الخليلي يهدد بأغلاق الميناء

3

قلت للخليلي:

في وجه السفينة

لا اظنك كنت جادا ما فيه الكفاية بشأن استقالتك (المزعومة»!

ودهش الرجل وعقد حاجبيه. . وبعد لحظة خلتها دهرا .. بدات ملامح وجهه و انفرجت اساريره تعود الى طبيعتها وتبسم من قولى ضاحكا في شيء من الغرابة لاحظت انه كان يخفي شيئا آخر غير ما يبدو على محياه فقد رايت وميضا غريبا يظهر على عينيه بين اونة اخرى في نفسى ارجو ان يظل متمسكا بشعرة

معاوية

فقلت

وفى اللحظة التى كان يصغى لى فيها الخليلي باذن واعية وفكر مستنير دقت ساعة الصالون المعلقة على حائط مقابل اللوحة الزيتية العتيدة، بعد جلسة طويلة مع الخليلى ورحلة اطول مع الفكر والأدب والتاريخ والثقافة فى اوسع معانيها معلنة انتهاء الجلسة فقد كانت تشـ الى وقت متأخر من الليل وكانت مطابع الوطن تنتظر مني ان أوافيها) بصيد الاسبوع» وكنت ولاشك اخشى ان يفوتنى ملحق العدد (الثقافي) فتخرج صفحتى في هذا العدد بيضاء من غير (سوء) اية اخرى على العجز وعدم القدرة على مواصلة» المطاردة» في مسلسل) الهارب (الشهير فتعود (طائرتي) الى قواعدها سالمة بدون ان تلقى قنابلها الحارقة متدمر (الهدف) وتحقق النصر فيفلت المتهم من العدالة ولا يقف امام كرسى الاتهام و امام هيئة المحكمة؟؟

وبسرعة) لملمت) اوراقى المبعثرة وخرجت مهرولا بدون ان اقول له: الى اللقاء أو (اوريغوار) وظن الخليلي انني قد تبينت نتيجة عملى الطائش بمداهمته في عقر داره) بدون سابق موعد) وانه قد أفتك - بالتالي من البلوى التي حلت عليه دون سابق انذار وتخلص من (المصيبة) الرعناء التي كانت (راكبة) راسها ولاتريد ان تتركة وشانه؟

-

ولكنه بمجرد ان قرا في المقال السابق عبارة البقية فى العدد المقبل اتصل بي هاتفيا وقال:

ومع

-

لقد سمحت لنفسك بما لم اسمح لك به ذلك (عفوت (عنك ولكن - بوقوعك مرة ثانية فى نفس المطب فأن ذلك يعتبر عملا طائشا ثم لقد بلغ السيل الزبى؟؟ فقلت له: لقد اقتحمت عليك خلوتك هذا صحيح .. وتلك مهمتى وعليك أن تعى ذلك تماما انك تريدني ان اتركك وشائك وهذا لانني اذا وافقتك ونزلت لن يكون ابدا

عند رغبتك) غير المعقولة) فلن يقبل جمهورك الواسع ذلك ثم انني لست انا ذلك الذي ينسحب وقد بدا يمسك في يده بالخيوط الاولى من هذه القضية الشائكة المعقدة، انني قد اليت على نفسي ان اكشف حقائق) الامور، واحاول ان احل اسرار وطلاسم هذا (الحجاب) قال الخليلي ذلك واختفى فلم نجد له اثرا!

في بيتة في (شارع جابر بن زيد) في مطرح حيث يعيش الخليلي (الشاعر) 64 التغدير