مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون
الجزء ١ · صفحة ٨٠،
ع
يا
وهل تستقيل العبقرية؟ بقلم: عبد العزيز غلوم
تسمو الحياة بكل ما هو نبيل، فيصاغ
عرق العظماء حروف من شهد، تتحلى به شفاه العطاشى لمعرفة الجمال وعبقرية النفوس الخالدة، ولما كانت الحياة ميزان يتأرجح بين خير ضار وشر نافع .. تتفتح مآقينا كل يوم على عمل يخلد النبلاء والسفهاء في آن واحد! مع فرق التذوق بين حلاوة الطلاء وعجرفة
مواده
تنهل من وحي العبقرية» سلسبيل لكم تاقت حناجرنا اليه ونطل على هذا العالم من نافذة بروازها الوعظ وزجاجها خلاصة الحكمة .. ثم يأتي ليقول استقلت ولم الاستقالة؟
هل تأخر فجر الترقيات عن البزوغ فأحبط لديه؟
أم أن الواسطة معدومة؟ كلاهما غير صحيح .. فهو في القمة ولا حاجة له بالترقية وفي حالتنا هذه لا تحتاج ترقيته الى واسطة من وزير أو غفير وانما هي شهادة أوحى بها جمهور ينتمى الى قبيلة القراء. ورغم أن هذا الجمهور يعتقده البعض متذوق لا أكثر .. الا أنه في الواقع أكثر من حكم له الفصل في معظم الأمور يستاء من الردئ فيهجره، ويرتاح
للجيد فيطالب بالمزيد وهذا حال شاعرنا الذي أعطى نفسه حق الاستقالة دون وجه حق .. وباعتقادي أن هذا الغيث الوافر من الأقلام والذي ازدانت به صحف محلية وخارجية خير دليل على جودة ما كتب الخليلي وما نحن بصدده من كتابة .. قولوا معى انشاء الله!! باسم القلم الذي شرفه الخالق فأقسم به وباسم جمهور القراء وباسم الفكر، ندعو العبقرية للعودة رغم المحن التي تعانيها ونعانيها، ويقيني أن مخيلات العباقرة لا تتفتق في الأوضاع المستقرة الحسنة وانما تينع وتزهر بأشهى وأرق الرحيق في خضم المحن … ولست أرى أتعس وأحلك محنة مرت بها أمة، كالغثيان الذي تمر به أتعس أمة أخرجت للذ .... !!!
واخيرا - قارننا العزيز هذا هو ملف الغدير الذي وعدناك به نقدمة اليك بما فيه من القصائد والمقالات التي تناولت قصيدة الشيخ / عبد الله الخليلي - استقالة من الشعر - ودارت حول موضوعها ونامل انك تجد فيه مايفيد ويثرى ..
وهناك ملف آخر يحتوى جميع القصائد التي القيت في امسية الغدير سوف يصدر في وقت غير بعيد .. ومن الله نطلب الرشد والسداد ونسالة الهداية والتوفيق لدروب الخير
?
93 الغدير