عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة مجهول

عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ

الجزء ١ · صفحة ١١

المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148 هذه الآراء لا تتفق مع روايات مؤرخى عمان أنفسهم فهم يرجعون التسمية إلى الأزد وإنهم أطلقوا عمان على الإقليم نسبة إلى موطنهم الأصلى قبل الهجرة، فقد كانوا يسكنون بواد لهم بمأرب يقال له عمان فشبهوها به، أما التسمية القديمة لهذا الإقليم فكانت مزونا (1)، وفى ذلك أنشد شاعرهم قوله:

إن كسرى سمى عمان مزونا و مزون يا صاح خير بلاد

بلدة ذات مزرع ونخيل ومراع ومشرب غير صاد (2) أما حدود الإقليم فمن المتعذر تحديدها تحديدًا دقيقا وخاصة أن المصادر الجغرافية لا تهتم كثيراً بتحديد الفواصل بين الأقاليم العربية ربما لكونها وطن واحد يسكنه شعب واحد (3) إلى جانب تشابه التضاريس وعدم وجود حواجز طبيعية فاصلة يُميَّز كل إقليم، ويتفق الجغرافيون على موقع عمان بشكل عام على بحر العرب من ناحية الجنوب وعلى الخليج العربي من جهة الشرق، ومن الشمال تحدها البحرين، ومن الغرب اليمامة وحضرموت (4) ونتيجة لهذا اختلف الجغرافيون فى تحديد مساحة هذا الإقليم فقيل ثلاثمائة فرسخ (1)

(1) السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 31، العوتيى، الأنساب، 2/ 205، الموهوبى، عمان قبل الإسلام، 18، الأزكوى، تاريخ عمان 26.

(2) السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 7. الأزكوي، تاريخ عمان، 26.

(3) فاروق عمر، الخليج العربي في العصور الإسلامية، 16 (4) ابن خلدون، 4/ 198، المسرى، تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرق والخليج العربي، 116.

(5) أبو الفدا، تقويم البلدان، 99، الاصطخرى، المسالك والممالك، 27، السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 07

"

(1.8)