عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ١٢عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
وقيل ثمانين فرسخاً في مثلها (1) قد يرجع هذا الاختلاف في تقدير المساحة إلى نفوذ العمانيين عبر العصور فقد شهدت المنطقة اضطربات قبل الإسلام
وبعده حاول العمانيون أن يبرزوا سلطتهم فيها.
لقد عدد الجغرافيون العرب مدن كثيرة في عمان وركزوا على خيراتها مما يدل على أن هذا الإقليم إقليم جذب، وفى ذلك يقول المقدسي: " صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين اليوم بلد أجل منه عامر بأهلها حسن طيب، وهي بلدة طريفة ولهم آبار عذبة وهم فى سعة من العيش ويعتبرون دهليز الصين وخزانة الشرق (2) فى حين أن الإدريسي يصف أهل صحار أنهم أغنياء منذ القدم، يقصدهم التجار فى كل سنة يستوردون بضائع من اليمن وأرباحهم مرتفعة، كما أنهم على اتصال بالسند والهند والصين والزنج، ويصدرون التحف إلى فارس (2).
فالحياة الاقتصادية كانت مزدهرة بشكل عام في عمان، غنية بثروتها الزراعية كثيرة النخيل ومن أجود تمورها الغرض والبلعن والتحيوت (1) إلى جانب زراعة الفواكه كالموز والرومان والتين والسفرجل والتفاح ()، فاشتهرت المنطقة بالخصب والذخائر المتنوعة والمعادن الجيدة كالنحاس حيث
(1) المقدسي، أحسن التقاسيم، 93 (2) المرجع السابق، 93
(3) الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الأفاق 1/ 156، وانظر الأصطخرى، 27 السالمي
، تحفة الأعيان 1/ 9.
(4) ابن الفقيه، البلدان، 230، ابن خلدون، 4/ 198
(5) نزهة المشتاق، 1/ 155، ابن حوقل، صورة الأرض، 48، الأصطخرى، 27
السالمي
، تحفة الأعيان 1/ 9.
(1.0)