عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة مجهول

عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ

الجزء ١ · صفحة ١٩

المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148

تقرا بالإسلام، فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تطأ ساحتكما وتظهر نبوتى على ملككما ". نستخلص من هذه الرسالة الكريمة بأن الكتاب موجه إلى جيفر وعبد أبنى الجلندى دون ذكر صفتهما السياسية وأن الرسول قدم الترغيب للدخول في الإسلام موضحا المكاسب السياسية لهما بالولاية ثم أردف التهديد موضحًا سلبيات الرفض بزوال ملكهما وفرض الإسلام بالقوة. واللافت للنظر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصرح في كتابه شكل الولاية ولكن الصحابة فيما بعد فسروا ذلك بأنها ولاية وراثية فلم يقدم الخلفاء الراشدون على تغير السلطة

الحاكمة في عمان فتوارث أنباء جعفر وعبد الحكم حتى بداية عهد الأمويين

لم يتلق عمرو بن العاص ردًا سريعًا على كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم فبعد استقباله أخذ جيفر يستشير وجوه قومه فأكدوا له نبوة الرسول فدخل الإسلام، وتذكر الروايات العمانية أن جيفر بعث إلى نواحى عمان يدعوهم إلى الإسلام فبعث إلى مهرة والشحر ودبا فاسلموا والزمهم الصدقة وأمر عمرو بن العاص بقبضها في حين امتنع الفرس من الدخول في الإسلام (1) فطالب المسلمون جيفر بصفته حاكمًا مسلما إخراج الفرس، من عمان أن أصروا على دينهم فخيرهم جيفر وبعد رفضهم الإسلام قاتلهم وطردهم دون متاعهم من عمان (2).

(1) السالمي، تحفة، 1/ 58 - 59، مجهول قصص وأخبار

الأنساب، 2/ 261

-2.6

41، العوتبي،

(2) السالمي 591، العوتبي، الأنساب، 2/ 261 - 262. مجهول، تاريخ أهل

عمان، 42

(112)