عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٣٠عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
فهذه الفترة مرحلة انتعاش للأباضيين ويمكن القول دون سند زياد بأن زيادا كان كمعظم الأزديين أباضيًا قد اتبع التقية فلم يزل الأباضيون في وضع لا يتمكنون من الإعلان عن أنفسهم وطموحاتهم، مع أن الروايات العمانية تجمع على تولى زياد بن المهلب أمر عمان منذ عام 101 هـ حتى قيام الخلافة العباسية إلا أنهم لم يذكروا منجزاته وأسلوبه إدارته وما صادفه من المعوقات في هذه الفترة الطويلة عدا ذكر استقباله أسرة يزيد بن المهلب المنكوبة واحتضانه لهم فترة من الزمن قبل رحيلهم إلى مكران وعلى رأسهم آنذاك
المفضل بن المهلب (1).
إعلان المذهب الأباضي:
بويع أبو العباس عبد الله السفاح بالخلافة في ربيع الأول عام 132 هـ وفي شعبان انتدب أخاه جعفر المنصور لإنهاء الجيب الأموى في واسط حيث اعتصم ابن هبيرة فنزل المنصور البصرة (2) كقائد للجيش العباسي في حين تعاقب على ولاية البصرة عدد من الولاة في فترة قصيرة ما بين إعلان الخلافة حتى عام 133 هـ تولى ثلاث ولاة هم سفيان بن معاوية بن زيد بن المهلب، ثم خلفه عمر بن حفص هزار مرد وبعد عزله تولى سليمان بن على بن عبد الله بن العباس (3) وكانت عمان تابعة للبصرة من الناحية الإدارية، وأول عامل يولى عمان في ظل الخلافة العباسية هو جناح بن قيس بن عبادة
(1) العوتبي، الأنساب، 2/ 156. (2) تاريخ ابن الخياط. 401.
(3) تاريخ ابن الخياط. 412، الطبرى 459/ 7، 465، ابن الأثير، 448/ 5، 454.
(123)