عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٢٩المؤرخ المصرى
العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148
ومستوفيا للصدقات على عمان، فأحسن السيرة بفضل توجيهات الخليفة المتابع لإدارته وحين علم أنه يرسل الصدقة إلى البصرة قومه وأمر الخليفة رد هذه الأموال وتوزيعها على فقراء عمان (1).
توضح الروايات العمانية بقاء عمرو الأنصارى واليا على عمان حتى وفاة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عام 101 هـ بعدها أعتزل الولاية تلقاء نفسه لزياد بن المهلب مدعيًا بأنه أقدر على إدارة قومه، فقام زياد
من
بشؤون عمان حتى خلافة العباسيين (2). ولا يمكن أن نأخذ بظاهر الرواية العمانية ونميل بالقول بأن عمرو الأنصارى قد أجبر على التنازل وخاصة بعد تمرد يزيد بن المهلب على خلافة يزيد بن عبد الملك واستيلاء المهلب على البصرة، وبعد امتداد نفوذه إلى مناطق أخرى بعث عماله إلى الأهواز وفارس وكرمان ومكران والسند والهند (3) فكان من الطبيعي أن يضم عمان لسلطنته فتولى زياد أمر عمان بعد أن فقد الأنصارى دعم حكومة البصرة له. أن قلة المعلومات بشأن ولاية زياد بن المهلب الثانية تحجب عنا نشاط
الأباضية فى هذه الفترة، ويمكن أن نعتبر ولاية زياد هذه بداية لدعم الحكم الذاتي في عمان وخاصة بأن المصادر لم تبين مدى اهتمام خلفاء بني أموية بعمان ومدى سلطتهم عليها وشرعية ولاية زياد في خلافة يزيد بن عبدالملك.
(1) البلاذرى، فتوح، 85، العوتبى، 147/ 2، السالمي، 77/ 1، الفتح المبين 221
الأزكوى، 43
(2) العوتبي، 147/ 2، السالمي، 77/ 1 - 78 - الأركوى 44 (3) المسعودي، التنبيه والإشراف، 277، ابن الأثير، الكامل، 75/ 5 ابن أعثم، الفتوح، 4/ 246، ويذكر Miles ، أن يزيد بن المهلب قد استدعى عمرو الأنصارى وعين أخاه زياد أميرًا على عمان دون أن يبين مصدر هذه الرواية 56. Miles، Abid، p
(122)