عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٣٤عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
العباسيين (1) فى حين تشير الروايات العمانية بأن حملة خازم كانت تهدف إلى أخذ اعتراف العمانيين بالخلافة العباسية، ومهما يكن فإن القائد العباسي منذ نزوله أرض عمان أخذ يطالب بغنائم شيبان فقد طلب خاتمه وسيفه وعبر الجلندى عن استقلال عمان فاستشار قومه الذين كانوا لا يرون للخلافة العباسية أساس من الشريعة فرض طلب خازم وجرت معركة في منطقة جلفار انتهت بهزيمة الأباضية وقتل إمامهم الجلندى وجمع غفير من الأباضيين بعد حرق منازلهم (2).
سادت
مكث خازم شهرًا في عمان حتى أتاه كتاب أبي العباس السفاح يأمره بالعودة بعد أن أجهز على المحاولة الأولى للاستقلال في خلافة بني العباس، ومع هذا لم تتوقف تطلعات العمانيون نحو الاستقلال بالوحدة المذهبية قد وعمت أرجاء المنطقة والانتماء للأباضية أصبح عامل قوى لجمع كلمتهم فبرز بعض العلماء كانوا ذوى سلطة غير رسمية فشبيب بن عطية كان يمثل المعارضة المحلية وداعيًا لمقاومة نفوز الخلافة العباسية واتخذ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيلاً في ذلك بل تمكن من جباية القرى في حالة غياب ولاة العباسيين مع أنه لم يكن إمامًا متفق عليه (3) فكان البعض يتولاه وآخرين يتبرأون منه
(1) الطبري، 7/ 462
(2) الطبري، 7/ 463، السالمي، 1/ 95 - 96، الفتح المبين 223. الأزكوى
43، 44، فاروق عمر، الخليج، 180.
(3) السالمي، 1/ 104 - 106.
(127)