عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة مجهول

عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ

الجزء ١ · صفحة ٤١

المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148 أما من تسور الحصن وقتل عيسى فهو يحيى بن عبد العزيز أحد الشتراة البارزين ولم يستنكر أحد وكأن القوم اتفقوا رغم عدم اتفاقهم على أن تكون هذه رسالة للرشيد وتعبيرا عن رغبتهم فى الاستقلال وإلقاء الرعب في قلوب القوة التي قد يرسلها الخليفة العباسي.

والباحث في تاريخ الإمامة الأباضية لا يجد معلومات وافية للجانب التنظيمى والإدارى ورغم أن وارث بن كعب قد تولى اثني عشر سنة وستة أشهر، ولا يمكن القول عن إمامته إلا أنه كان حريصا على استقرار عمان، ابتعد عن كل ما قد يشوه إمامته دفع حياته من أجل انقاذ سجناء وادى كليوه حين عزم على انقاذهم من السيل (1) وتمكن من تأليف قلوب الأباضيين مما انعكس إيجابيًا على بيعة خلفه فقد اجتمع الشتراة وفى مقدمتهم سليمان بن عثمان ومسعدة ابن تيم واستقر رأيهم على عدم أخذ مشورة أهل الشرق - موطن قبائل مهرة وبني هناة - بؤرة الاضطربات وتفاديا للاختلاف بايع المسلمون غسان بن عبد الله بيعة الشتراة لست خلون من جمادى الأولى عام

192 هـ (1).

اتبع الإمام غسان بن عبد الله المركزية فى الحكم فكان مطلعا على جميع الأمور فإذا وجد تقصيراً من أرباب دولته استبدلهم واضعا نصب عينيه العدل بين الجميع فكان أقرب الناس إليه القاضى مسبح بن عبد الله، ولم ينفرد باتخاذ قرار فقد كان يستشير العلماء والمؤيدين له (3) ونعم غسان بفترة

(1) الأزكوى، تاريخ، عمان، 46، الفتح المبين، 226

(2) السالمي، 1/ 122

(3) السالمي، 1/ 126.

(134)