عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٤٢عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
هدوء فلم يكن هناك رد فعل من العباسيين فبعد وفاة الرشيد انشغل الأمين والمأمون بفتنة حتى عام 198 هـ، أما في الداخل فقد واجه غسان تمرد أهل الشرق الذين لم يعترفوا بإمامته فخرج عليه بنى هنأة وعلى رأسهم راشد بن شاذان واستطاع احتلال دما ونهبها وقتل واليها، فأوغر الإمام إلى والى سمايل الوضاح بن عقبة فتمكن بمعية الشراة أن يحتوى هذه الأزمة (1).
وأمن حدود عمان وخاصة سواحلها التي تعرضت لهجمات قراصنة الهند للإمام غسان فضل في بناء أسطول بحرى لتوطيد أمن السواحل ورد كل عدوان فقد قام الإمام بانشاء نوع من السفن يعرف بالشذاوة سريعة لعبت دورًا كبيرًا في أبعاد خطر القراصنة عن سواحل عمان (2).
تميزت فترة إمامة غسان الممتدة نحو 15 سنة - فقد توفى عام 207 هـ - 822 م، بقوة نفوذ المذهب الأباضي وقيل إن سلطانهم قد تجاوز حدود عمان إلى نواحى اليمامة وحضرموت (3) فقد بلغت الأباضية قمة ازدهارها وقوتها وبرزت نزوى مقر الإمامة والمركز الإدارى وسميت بيضة الإسلام، وكانوا
(1) السالمي، 122/ 1 - - 125، الفتح المبين، 227 (2) السالمي، 123/ 12، الأزكوى 47، الفتح المبين 227، مجهول، قصص، 52، فاروق عمر، الخليج، 217، 218 هذه الغارات لم تنقطع من الإغارة على سواحل الخلافة العباسية حتى عهد المتوكل وكان اندفاعهم للخليج أثر قحط وغلاء في الهند، المسعودي، التنبيه والإشراف، 307
Miles، SB، the Countries and Tribes of the Persian Gulf.، p. 69 Willson، the Persian، p. 82.
(3) المسرى، تاريخ العلاقات، 134
(135)