عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٤٩المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148 القعدة وبدأ المذهب الأباضى يتبلور وخاصة بعد استقرار عمران بن حطان في عمان فكان هذا هو عماد الوحدة الوطنية بعد انضمام عناصر وطنية للخدمة كعمال للأمويين وتمكنت الأباضية في أواخر العهد الأموى وبداية الخلافة العباسية أن تعلن أول إمامة أباضية حين انتخب الجلندى بن مسعود كبداية لاستغلالهم عن حاضرة الخلافة ولكن بني العباس تمكنوا من اخمادها عام 134 هـ.
ظلت فكرة الاستقلال أمنية العمانيين مدة ثلاث وثلاثين سنة إلى أن تمكنوا من إعلانها مرة ثانية عام 177 هـ وانتخب الإمام محمد بن أبي عفان فتتابع أئمة الأباضية حكم عمان على أساس انتخابي مع الأخذ بعين الاعتبار علمه وتقواه ووطنيته الإقليمية، فكان جل نشاطهم الإدارى والعسكرى معتمد على رجالات المذهب (الشتراة (لا على الإنتماء القبلى كما أن أئمة الأباضية عملوا على تقوية دولتهم بجمع الصفوف وأعداد العدة خوفًا من مواجهة الخلافة العباسية التى انشغلت عن عمان بأمور أخرى عدا محاولة
فاشلة في خلافة الرشيد
•
لقد اتسم أئمة الأباضية حكام عمان بالجدية وعدم التهاون وكان آخر الأقوياء منهم في العصر العباسى الأول الصلت بن مالك الخروصي الذي تولى حكم عمان 230 هـ فقد لقب بأمير المؤمنين مؤكدين على الاستقلال التام بعمان في ظل المذهب الأباضي عن حاضرة الخلافة العباسية.
(142)