السياسة العسكرية عند الرستميين مجهول

السياسة العسكرية عند الرستميين لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤

ودولة وضعت هذه الموازين، هي قوية فعلاً، لم تهضمها قوة الشرق للوصول إلى الغرب، ولا قوة الغرب للوصول إلى الشرق، وكانت الحكمة عند الرستميين ولجام أحكام المذهب، هو الحائل دون الصراع مع هذه أو تلك، الاًّ نادرا ً جدا ً، وحق للدكتور محمود إسماعيل أن يتصور تلك المحاور العسكرية التي كانت تربط القوى في القرن الثاني والثالث للهجرة، " أحدها عباسي أغلبي للحيلولة دون توسع الأدارسة شرقا ، والآخر أموي أندلسي رستمي مدراري برغواطي للحيلولة دون توسع الأدارسة شمالا والأغالبة غربا"(1)

… ... فلم يكن الرستميون أعداء جيرانهم ، ولكن بعض جيرانهم اختاروا الاعتداء والعداوة على حسن الجوار والصداقة ، فالرستميون كانوا قادرين على قلب أوضاع المغرب لو أرادوا ، ولكن مراقبة الشراة حالت دون ذلك ، كانوا قادرين ودليلنا ثورة أبي يزيد صاحب الحمار بعد الرستميين مباشرة ، ولكن الرستميين كانوا يتورعون من سفك دماء المسلمين بالباطل في طموحات سياسية لا نهاية لها ، فالرستميون صادقوا الأمويين في الأندلس ليس لأن مصلحتهم الاقتصادية مرتبطة بهم ، ولكن لأن حسن الجوار من متطلبات الإسلام ، وكذلك الحال مع الأغالبة والادارسة والمدراريين .وحيث أن الجيران يتربص ، فان الرستميين كانوا دوما على استعداد للمواجهة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

(1) محمود إسماعيل : الدارسة 131

٤ / ٩