السياسة العسكرية عند الرستميين مجهول

السياسة العسكرية عند الرستميين لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦

يبدو أن الوضع السياسي الذي تحدثنا عنه سابقا وموقع الدولة بين الأغالبة والأدارسة ، حال دون خروج الرستميين إلى الجهاد، وهذا لا يعني أنهم لم ينشروا الإسلام ، لقد كان الإباضية وفي مقدمتهم الرستميون خير رسل للإسلام في شمال إفريقيا(1) ، ساهموا بنشر الإسلام بين قبائل البربر التي اعتنقت المذهب الإباضي وأصبحت موالية للرستميين ، ويبدو لي أن الرستميين لم يكونوا متطلعين إلى ركوب البحر ، تركوا مجاله للأغالبة والأمويين ، ولكنهم كانوا في توجههم ليس نحو البحر شمالا وإنما نحو أفريقيا جنوب الصحراء(2) جنوبا وهو المجال الوحيد غير المسلم ليست دولة ثغرية، ليس لها حدود وتماس مع دولة كافرة عدو للإسلام، ولذلك نشروا الإسلام سلما ً بواسطة تجاراتهم، وكان لذلك الإسلام أبلغ الأثر، لأن تلك المناطق لا يزال الإسلام فيها قائما إلى اليوم .

ثم لا ننسى أن الرستميين ساهموا ببعض قادتهم في الأندلس حيث "استعانت الدولة الأموية بعدد من خيرة القادة الرستميين في أعمالهم الحربية، … استعان الأمير عبدالرحمن الثاني (الأوسط) ( هـ/ م) بالقائد الرستمي محمد بن سعيد بن رستم في صد الغارات التي دأب المجوس ( النومانديون ) على شنها على شواطئ الأندلس، وتمكن هذا القائد الرستمي من القضاء على هذا الخطر المجوسي الذي كان يتهدد المسلمين في بلاد الأندلس "(3) .

(1) ألفرد بل : الفرق الإسلامية

(2) إبراهيم بحاز : الدولة الرستمية 387- 390

(3) الحريري : الدولة الرستمية. 216- 217 وانظر ابن القوطية تاريخ افتتاح الأندلس 83، ابن الأبار: الحلة السيراء، 372 ابن تاويت : دولة الرستميين 116، هامش3.

٦ / ٩