حواضر وادي مزاب عبر التاريخ - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣ISSN:
1112 - 7872
E-ISSN: 2600 - 6162
مجلة المواقف للبحوث والدراسات في المجتمع
مجلد: 17 عدد: خاص جانفي 2022 العنوان: حواضر وادي مزاب عبر التاريخ.
ص ص 810 - 838.
فما هي أهم الأحداث التاريخية لحواضر وادي مزاب منذ نشأتها، وكيف ساهمت في صنع أهم المحطات الوطنية عبر العصور؟
يهدف هذا المقال لتسليط الضوء على الحواضر المزابية في مختلف مراحلها التاريخية منذ العصور القديمة ومرورا بصدر الإسلام وتحولهم من الاعتزال إلى الإباضية في ظل تكوين حواضرهم وتزويدها بنظم عرفية ساهمت بتوفير الهدوء للمنطقة في مختلف مناحي الحياة، وإظهار ردود أفعالهم من بعض المحطات التاريخية للجزائر، خاصة لما كانت تابعة للباب العالي وموقفهم من الحملة الفرنسية على العاصمة ومساهمتهم في المقاومة الشعبية وريادتهم في النضال السياسي ودعمهم للثورة، وقد اتبعت في معالجة هذا الموضوع المنهج التاريخي، حيث نتتبع أهم الأحداث والمحطات التاريخية لحواضر مزاب تتبعا تاريخيا منطقيا.
2 - أصل التسمية: بلاد مزاب هي الجزء الأعظم من بلاد الشبكة التي تقع شمالي صحراء الجزائر، وسميت بذلك لأن معظم قصورها تقع على هضبة صخرية شبيهة بالشبكة ينسج خيوطها أودية عديدة، سكانها الأصليون من قبيلة بني مصاب وهذا الأخير هو مصعب بن محمد بن بادين، انتقل بنوه إلى الشبكة مع بني إخوته عبد الواد وتجين وزردال، وهم الطبقة الثانية من زناتة فالمنطقة انتسبت إلى القبيلة مع بعض التحريف وقلب الصاد إلى زاي، فكتبت مصاب (مزاب)، وهذا ما أشار إليه ابن خلدون في حديثه عن فرار السلطان أبي حمو موسى الثاني إلى وادي مزاب، حيث أنه كتب مصاب في النسخة الخطية بصورة الصاد وسطها زاي، إشارة إلى أن الصاد تنطق مشمة بالزاي. (عبد الرحمن بن خلدون، 2000 م: 80) 3 - تأسيس حواضر مزاب
بلاد مزاب كانت عامرة بالسكان منذ أقدم العصور، فهي غنية بالرسوم على الصخور التي تثبت أن إنسان ما قبل التاريخ استقر بها، فالآثار دوما تعتبر عنوانا للفترة التي عاش فيها الإنسان، فقد ألقى
مصطفى طاعة
Taa.mustapha@univ-ghardaia.dz
Almawaqif Vol.17 N°: spéciale janvier 2022 812