دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ٢١

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13/جوان 2015 م

الرأي الثاني فقد سلك طريقا أكثر إعسارا في طلب دليل التوحيد، ولم تحفظ المصادر شيئا يعتمد عليه في المسير على رأيهم.

ومما أثر عن العلماء الذين جازوا هذه الطرق والسبل من آريغ قولهم:" ما جاز مقبرة قط عسكر عاد لها مرّة أخرى يأثرون ذلك لما دُفن فيها من الصالحين، ومما يزيد

آجلو

5711

تأكيدا على بركة أرض آجلو أن العديد من أهل الفضل تمنوا أن يدفنوا في مقبرتها، فقد حفظت المصادر أنها عامرة بالمشايخ البررة وذوي الفضل والورع والعلم والكرم والتقى والسفرة 58

"

والحق أن ورود نصوص كهذه في تأكيد وجود العديد من العلماء الصالحين المدفونين بأجلو على استفهام كبير، ولا يقدم كبير استغراب في اندثار آثار قبر أبي عبد الله

الفرسطائي، فالظاهر أن المقبرة لم يبق لها أدنى أثر يمكن به تحديد موطن الغار أو المصلى الذي كان تابعا للعزابية، ويبدو أن تحديد موطن الغار يساعد بقوة في تحديد مواطن أخرى، إذ كثيرا ما كان الوسياني في مجموعه يبين الحدود انطلاقا من الغار، كقوله مصلى عند باب

59

غار أبي عبد الله، أو مصلى على قبالة الغار التسعي 39 أو مقبرة قدام الغار التسعيبآجلو

خاتمة:

يبدو واضحا أن نظام العزابة ومسالة أرض جوغراف كانتا من أهم المسائل التي أقرها علماء الإباضية بمنطقة آجلو كان لهما أثر بارز في تحديد طبيعة الفتاوى، وطبيعة التفكير الفقهي لدى علماء الإباضية، وسيكون من الإنصاف اعتبار وفودهم على الجنوب الشرقي سبب في اشتهار صرحه العلمي، فالمصنفات الإباضية تحفظ العديد من المسائل الفقهية التي خضعت للبيان انطلاقا من تلك الحنكة الفقهية لدى الإمام الفرسطائي، ومن

138