دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية: دراسة في الأعلام والنوازل مجهول

دعائم الفقه النوازلي عند الإباضية ـ دراسة في الأعلام والنوازل

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المجلة الجزائرية للمخطوطات

العدد: 13/جوان 2015 م

أي أن يبتاعها منه جاره المسلم، أو أن يتعهد ببيعها إلى جاره المسلم، في حين خالفه أبو

عبد الله بن بكر فقال: دعوا الناس يعيشوا في أرضكم والمسألة فيها قولان"

55

ربما يظهر الخلاف بين الشيخين في مسالة فقهية فرعية مع الجهالة القائمة في ترجمة الشيخ يونس، لكن الظاهر لا يُثبت بين الإجابتين فرقا، فما أقرّه الشيخ يونس عمل بقاعدة

الشفعة كواحد من مقتضيات المعاملات في الفقه الإسلامي، وهو واجب في أراضي المسلمين في ما بينهم، فكيف بما ملكه جني بينهم، أما ما أقره الشيخ أبو بكر فلعلها نظرة بحسب المآل واعتبار ما سيكون من رجاء دخوله في الإسلام، من خلال المعاملات الإسلامية التي أقرها الشرع.

من أهم المسائل الفقهية كذلك التي اختلف فيها بين عزابية آجلو الذين جاء بهم أبو عبد الله إلى أريغ: أنهم قالوا إنّ كل من رأينا في هذه الدار دار التوحيد نشهد عليه بالتوحيد، وأجاب آخرون منهم وقالوا لا نشهد على من رأينا في هذه الدار بالتوحيد إلا من شهدنا منه الجملة أو شهد عليه الأمناء بها "56

وربما تساعد هاتين الإجابتين في تبرير صحة اعتقاد أهل آجلو قبل مجيء عزابية أبي

الله، وقد سبق الاستدلال بعبارة أبي عبد الله حين قال:

إنّهاهناناسارقاقالقلوبوجوا أنينتجعفيهمالإسلام" أن لا تأخذ على إطلاق المعنى فيها، وهاهنا معنى جديد يظهر في لفظة ينتجع، بمعنى أن يزدهر وبنمو ويقوى، لا أن ينطلق من عدم، وعليه فالاختلاف بين عزابية آجلو في مسألة التوحيد لا يستهان به بحال، ولعل اللائق أن يُحكم على أهل آجلو قبل مجيء أبي عبد الله وأصحابه بالظاهر من صحة اعتقادهم حتى يقوم دليل على خلافه، وهو الذي دفع بالرأي الأول منهم على الحكم بتوحيدهم،

أما

137