الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١١

الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

339

وكذا عدم إقرارهم بشرعية الحكم الأموي، بل ويقرون بأن سلفهم هم المحكمة الأولى. ويعتبرون أنفسهم امتدادا للمعارضة التي أطاحت بالخليفة عثمان بن عفان الله وتسببت في مقتله (19).

ومع ذلك يؤكد الإباضيون أن الإباضيَّة مذهب من المذاهب الإسلامية، لا صلة

له بالخوارج ويردون كل قول يجعل الإباضيَّة من الخوارج. واعتبروا عدهم من الخوارج

(20)

ظلماً وخطأ تاريخيا كبيراً … ويقول علي يحيى معمر الإباضي في موضع آخر تحت عنوان "مفاهيم يجب أن تختفي": "سبق إلى أذهان كثير من الناس - بسبب أخطاء المؤرخين وكتاب المقالات - أن الإباضية فرقة من فرق الخوارج وأنها - في عقائدها وآرائها – معتدلة بالقياس إلى الخوارج ومتطرفة بالقياس إلى أهل السنة وهذا مفهوم خاطئ ويجب أن يختفي؛ فالإباضية ليسوا من الخوارج وإنما نشؤوا عندما غدا الخوارج لمجابهة الخوارج. وليسوا متطرفين بالنسبة إلى أهل السنة لا في السياسة ولا في العقائد ولا في الفقه، وإنما يتفقون مع كل مذهب في مواضيع اعتداله (21).

ونظراً للعلاقة بين الإباضيَّة والخوارج فأرى من المناسب أن أُعرف بالخوارج تعريفاً مختصراً، وأتحدث عن نشأتهم وذلك من خلال المطلبين الآتيين: المطلب الأول: التعريف بالخوارج

الخوارج: جمع خارج وخارجي، وهو اسم مشتق من الخروج. وقد اختلف العلماء في التعريف الاصطلاحي للخوارج على أقوال منها:

(19) دراسة عن الفرق ص 81 – 90. (20) الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 377. (21) الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 352.