الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠

338

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

ومع مرور الزمن رضي الإباضيون بهذه النسبة.

وذهب ابن حزم إلى القول بأن الإباضية لا يعرفون ابن إباض وأنه شخص مجهول (16)

وهذا وَهم منه - رحمه الله -، فإن ابن إباض شخص يعرفه الإباضيون، ولهذا رد علي يحيى معمر الإباضي قول ابن حزم، وذكر أن الإباضية يعرفون ابن إباض معرفة تامة ولا يتبرؤون منه وأن ابن حزم تناقض حين ذكر أن الإباضية يتبرؤون منه؛ إذ كيف يتبرؤون من شخص مجهول لا يعرفونه (1). المبحث الثالث: علاقة الإباضية بالخوارج

(18)

اتفقت كلمة علماء الفرق - الأشعري فمن بعده - على عد الإباضية فرقة من فرق الخوارج (18). وكثير منهم قرّر بأن الإباضيَّة أكثر الفرق الخارجة اعتدالاً، وأقربها تفكيراً، ورأياً وسلوكاً إلى أهل السنة.

والإباضية يجمعهم مع الخوارج الآخرين إنكار الحكومة بين على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، بل إنهم يبررون الخروج ويفرقون بينه وبين

الفتنة.

ويجمعهم أيضا أنهم يرون - كالخوارج -: أن الإمامة لا تختص بقريش.

= (15) انظر: المرجع السابق.

(16) الفصل في الملل والأهواء والنحل 191/ 4.

(17) الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 48 – 50.

(18) انظر مقالات الإسلاميين للأشعري،183/ 1، الفرق بين الفرق ص 103، الملل والنحل 133/ 1.