الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٣الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
341
المارقة: والتسمية من خصوم الخوارج لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرمية.
المحكمة
: من أوائل أسمائهم أطلقت عليهم بسبب تردادهم لكلمة "لا حكم إلا
الله " وهي كلمة حق أريد بها باطل وقيل لرفضهم تحكيم الحكمين.
النواصب: لمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب المطلب الثاني: نشأة الخوارج
(25)
وقد اختلف العلماء في تحديد بدء نشأتهم فمنهم من يرى أن نشأتهم في عهد
(26)
النبي مستندين في ذلك إلى قصة ذي الخويصرة مع النبي صلى الله عليه وسلم، واعتراضه على قسمه للفيء وأنه لم يعدل (27). ومنهم من يرى أنهم نشؤوا في عهد عثمان بن عفان
(28)
(27)
ومنهم من يرى أنهم نشؤوا حين خرج الخوارج من المحكمة عن جيش علي بن أبي طالب. وهذا القول أرجحها؛ وذلك أنه منذ ذلك الخروج أصبحت طائفة ذات اتجاه سياسي وآراء خاصة مما استدعى الأمر بعلي بن أبي طالب له أن يلاقيهم في معركة النهروان (29).
(29)
وأما القول الأول: فإنه يعتبر بدء نزعة الخروج وليس نشأة فرقة مستقلة؛ وذلك أن ذي الخويصرة لم يكن له حزب يتزعمه وإنما حادثة فردية.
(25) انظر: الفرق بين الفرق ص 56، فرق معاصرة 91/ 1
(26) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب استتابة المرتدين رقم 6933 وم سلم في صحيحه رقم
1068
(27) قال به الشهرستاني وابن حزم وغيرهما الملل والنحل 116/ 1، الفصل 157/ 4.
(28) قاله ابن كثير البداية والنهاية 189/ 7.
(29) وهو رأي الأشعري في مقالاته 207/ 1 وانظر الخوارج تأريخهم وآراؤهم ص 37.