الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم مجهول

الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٤

342

ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ

وأما القول الثاني: فإن الذين خرجوا على عثمان بن عفان له كان هدفهم قتل عثمان وأخذ المال ولم يكن لهم فرقة مستقلة لهم اتجاه عقائدي خاص. المبحث الرابع: من عقائد الإباضية

إن الإباضية كغيرها من فرق أهل البدع لهم عقائد وأفكار خالفوا فيها منهج أهل السنة والجماعة ووافقوا فيها من على شاكلتهم من أهل البدع والضلال، ويتفق العلماء والباحثون قديما وحديثا على أن الإباضيَّة في أصولها العقدية فرع عن الخوارج وتلتقي معهم في أغلب الأصول التي خرجت بها الخوارج عن الأمة (30). كما أنه من الملاحظ وجود كثير من أوجه الشبه بين آرائهم وآراء المعتزلة (31)،

وحينما قمت بجمع هذه العقائد والأفكار احترت كثيرا بين منهجين:

الأول: إيراد هذه العقائد، وذكر شبهاتهم وتأويلاتهم في ذلك، ثم الرد عليها

وتفنيدها، وبيان منهج أهل السنة والجماعة المذهب الحق.

وأما الثاني: فهو ذكر هذه العقائد مجردة من الأدلة والردود. وقد آثرت المنهج الثاني لأمور:

-1

أن المنهج الأول سوف يخرج هذا البحث الذي هو في مصادر التفسير إلى

بحث عقائدي

2 - أن إيراد العقائد مع أدلتها والردود عليها يطيل البحث، وهذا ما لا تقتضيه

طبيعة البحث.

(30) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري 183/ 1 الفرق بين الفرق 103 الملل والنحل 133/ 1. (31) انظر: الصلة بين مذهب المعتزلة ومذهب الإباضية المقيمين في أفريقيا الشمالية (نيلنو) نشر في كتاب: التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية عبد الرحمن (بدوي) ص 204 - 210.