الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٩الإِبَاضِيَّةُ وَمَنهَجُهُم فِي تَفسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ
367
المفتي في جامع قابوس بروى. ألح عليه كثير من الإخوان في أن يخرج هذا التفسير من كونه دروساً تلقى إلى كونه أثراً يبقى فاختاروا بأن تنتقل هذه الدروس من الأشرطة وتسجل وتهذب حتى يستفيد منها القراء بعد أن يستفيد منها المستمعون، وهو لم
يكتمل
(104)
يقول في مقدمة الكتاب: "فتيسر لي إلقاء دروس في التفسير بجامع السلطان قابوس بروى أمام طلاب معهد إعداد القضاة وغيرهم وسائر المستفيدين … وقد ابتدأت الدرس الأول بما سطره القلم هنا، ثم واليت بعد ذلك الحديث عن التفسير والمفسرين وعن إعجاز القرآن راجياً من الله تعالى أن يوفقني لإتمام ما قصدت حتى آتي على ما يمكنني بيانه من معاني أي الذكر الحكيم من أول الفاتحة إلى خاتمة الناس، وكان إلقاء أول درس من هذه الدروس بعد صلاة المغرب من ليلة الأربعاء السادس من المحرم الحرام عام 1402 ه، وقد خرجت بعض أجزاءه ونشرته مكتبة الاستقامة بروى سلطنة عمان الطبعة الأولى 1404 هـ.
المبحث الثاني: منهج الإباضية في التفسير
في هذا المبحث ألقي الضوء على منهج الإباضيَّة في التفسير، وسيكون التركيز الأكبر لمعرفة هذا المنهج على تفسيري محمد بن يوسف ابن أطفيش همي مان المزاد وتيسير التفسير) مع ذكر بعض الأمثلة من تفسير هود بن مُحَكَّم وغيره، وذلك لأن ابن أطفيش يعتبر إماما من أئمتهم المعتبرين الذين لهم مكانتهم عند الإباضية علما والتزاما، ويعتبر من المفسرين إذ ألف ثلاثة كتب في التفسير، وأما تفسير هود بن مُحَكِّم فهو اختصار لتفسير يحيى بن سلام مما قد لا يبرز المنهج الإباضي بشكل واضح.
(104) انظر الرابط التالي: http:/ahloman.mamg.com/montada-f 1/topic-T 216.htm