الإباضية و منهجهم في تفسير القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤332
ناصر بن مُحَمَّد بن صالح الصائغ
تعسف ظاهر وتكلف غير مقبول، وكان الذي رمى به في هذا الطريق الملتوية التي باعدت بينه وبين هداية القرآن؛ هو تسلط انحرافه العقدي على عقله وقلبه، وسمعه وبصره، فحاول أن يأخذ من القرآن شاهداً على صدق بدعته ونزعته، فحرف القرآن عن مواضعه، وفسر ألفاظه على تحمّل ما لا تدل عليه، فكان من وراء ذلك فتنة في
(1)
الأرض وفساد كبير وقد رأيت أن أكتب بحثاً في التعريف بمنهج من مناهج الفرق المبتدعة في التفسير، والتي ظهر تأثير المذهب على تفاسيرها، فوقع اختياري على موضوع " الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم "، وقد دفعني إلى اختياره أمور:
المنهج.
1 - أن البحث ضمن تخصصي واهتمامي العلمي.
2 - الوقوف على منهج الإِبَاضِيَّة في تفسيرهم للقرآن الكريم. والتعريف بهذا
- أن هذه الفرقة فرقة معاصرة، لها جهودها ونشاطاتها في نشر مذهبهم.
- أن هذه الفرقة تسمي نفسها أهل الحق وأهل الاستقامة، وتستدل بالقرآن الكريم في التدليل على عقائدهم، مخالفة لمنهج السلف في التفسير، فوجب معرفة منهجهم في تفسير القرآن للحذر من أباطيلهم. وقد اقتضت طبيعة البحث أن أتناوله في مقدمة وفصلين وخاتمة وفهارس وجاءت
على النحو التالي:
المقدمة: واشتملت على أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث التي سرت
عليها، ومنهجي في هذا البحث.
الفصل الأول: في التعريف بفرقة الإباضيَّة وعقائدها وفيه مباحث:
(1) انظر: التفسير والمفسرون للذهبي 7/ 1.