التناص القرآني في الشعر العماني الحديث مجهول

التناص القرآني في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦

1094

"التناص القرآني في الشعر العُماني الحديث"

إن أجود أنواع التناص هو ما أحدث ضرباً من التماهي بين النصين حتى ليتشرب النص المضيف جزيئات النص الضيف ويهضمه في داخله حتى يذوب فيه، أما إذا ظل النص الطارئ طافياً على مياه النص، منعزلاً عن بنيته فإنه يمسي ضرباً من الحمولة الزائدة على النص أو اللغة الفائضة التي يمكن شطبها أو عزلها عن سياقها البنائي.

كلمة الختام

لعله لم يفتني أن ألاحظ أن الشعر العُماني بكل ضروبه وأشكاله قد سعى إلى توظيف النص القرآني في سياقاته المختلفة وبطرائق متعددة ابتداء بالتناص القائم على الإشارة السريعة العابرة وليس انتهاء بالنص المبني على أساس من هذه التقنية.

ويبدو أن تجربة الشعر الحداثي في عُمان قد منحت الشاعر معرفة أوسع في كيفية التصرف بالنصين المتعالقين، فلم يكن استحضار النص القرآني قائماً على الاستشهاد فحسب، بل تم التصرف به وتحويره لخدمة الرؤية النصية، غير أن اللافت أنه من النادر وجود نص بأكمله يستعير البنية القرآنية ويتشربها حتى لا يتعذر الفصل بينهما، فثمة دائماً خيط يفصل بين النصين، وثمة مساحة محدودة يتحرك ضمنها النص المستعار.

غير أن ذلك كله لا يمنع من القول إن الشعر في عُمان قد وصل إلى درجة من النضج لا تقل عما وصل إليه الشعر في سائر البلاد العربية، وترجم ذلك على هيئة توظيف للتقنيات الفنية الحديثة التي خصبت النص ومنحته أبعاداً وامتداداً جعله يليق بقارئه الذي ينتظر دائماً المزيد.

المصادر والمراجع

القرآن الكريم

معجم

الكويت.

البابطين للشعراء العرب المعاصرين، (1995). جائزة عبد العزيز البابطين. ط 1،

الأسدي، عبد الستار (2000). "ماهية التناص". مجلة الرافد. (31). ص 14. البهلاني، أبو مسلم (1980). الديوان. ط 1 تحقيق علي ناصف وزارة التراث القومي والثقافي، مسقط.

الحجري، إبراهيم (1999). "من" مقامات السر نزوي. (17). 192.

الحجري، هلال (1998). "قصائد" نزوى (116). ص 187. الجزائري، محمد (2000) تخصيب النص. ط 1. أمانة عمان الكبرى، عمان. حمودة، عبد العزيز (2003). الخروج من التيه - دراسة في سلطة النص، ط 1. العدد 298. عالم المعرفة، الكويت.

مجلة جامعة النجاح للأبحاث العلوم الإنسانية)، المجلد 21 (4)، 2007