التناص القرآني في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢1080
"التناص القرآني في الشعر العُماني الحديث"
and his own perspective in this regard، in a bid to find a corresponding one in our Arabic heritage، the researcher sets out to studying its patterns using an applied analytical study distinguishing between the method of its use in the traditional poem and the modern poem، without omitting the tracking of such use and its particularity in the light of its application in the Arab poem.
مفتتح
حفلت عُمان على مر السنين بالشعر، واحتفت بالشعراء، حتى قيل "خلف كل صخرة عمانية شاعر"، وذلك لأن عُمان لم تكن يوماً طارئة على الخريطة العربية، أو إمارة مستحدثة من إماراتها، ولذلك فقد واكبت ديوان العرب" الذين لا يتركون الشعر حتى تدع الإبل الحنين منذ نشأته، واحتفت به وأضافت إليه من أنفاسها وأشعارها، حتى بات لها منه نصيب مفروض. والشعر في عُمان ليس بدعاً في ساحة الشعر، فالتطورات التي داخلت ديوان الشعر العربي في الساحة العربية انعكست على الساحة الشعرية في عُمان، فالانتقال من جيل الريادة إلى جيل الإحيائيين ثم إلى جيل المجددين الذين واكبوا شعر التفعيلة، ثم إلى جيل الحداثة. . ذلك الانتقال الذي رصد في الدول الأخرى، وجد صداه في ديوان الشعر العُماني، فكما وجد الشعراء المقلدون وجد المجددون، وسار شعراء الحداثة جنباً إلى جنب مع شعراء القصيدة التقليدية.
ولقد ظفرت القصيدة العُمانية - كسواها من أخواتها العربيات - بما مكنها من مواكبة الحداثة الشعرية، والانعتاق من قمقم الاتباع والتقليد، وكان عليها لتحقيق ذلك أن تغير جلدها لتحظى بطاقة جديدة تمكنها من ملاحقة سمات القصيدة الحديثة، وهو ما أتاح لها تقنيات فنية أخرجتها من إطارها القديم، ومنحتها إطاراً جديداً، فطال التغيير موسيقاها وصورها ولغتها وبنيتها، وطفقت تتسلل إليها تقنيات جديدة، من أهمها التناص.
في مفهوم التناص
يعد التناص واحدة من التقنيات الفنية التي توظف في النص الشعري من أجل إعلاء بنيانه الجمالي في المقام الأول، كما أنه جزء من "استراتيجية الانحراف القائمة على مغايرة اللغة الشعرية للخطاب الاتصالي" (موافي، 2004، 220).
وكانت جوليا كريستيفيا أول من تنبه إلى قضية التناص حين نظرت إلى النص على أنه "لوحة فسيفسائية من الاقتباسات والتضمينات" (كريستيفيا، 1991، 79).
والتناص صيغة صرفية على وزن "تفاعل" بما تحمله هذه الصيغة الاشتقاقية من معاني المشاركة والتداخل بما يعني تداخل نص في نص آخر سابق عليه، ليمسي لدينا نصان: نص
مجلة جامعة النجاح للأبحاث العلوم الإنسانية)، المجلد 21 (4)، 2007