الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان عند الإباضية النظيري، مروان بن محمد بن عيسى

الوديعة بين التصرف الجائز والتصرف الموجب للضمان

الجزء ١ · صفحة ١٠

وهناك ترابط في المعنى بين تعريف الوديعة لغة وتعريفها اصطلاحا، فكلاهما شيء يحفظ عند الغير.

ثانيا: أدلة مشروعية الوديعة.

قال الله تعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى).

" أي ما تركك ربك".

فالوديعة هي ترك شيء ما عند الآخر، فهي دالة لمعنى الوديعة.

وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (58).

"وهو عام في حقوق الله تعالى من العبادات، وحقوق الناس من المعاملات، وفي حق النبي-صلى الله عليه وسلم- في تبليغ الوحي، وفي حق الصحابة والتابعين وعلماء الدين وعامة المسلمين في تبليغ ما عندهم من العلم والدين إلى سائر المسلمين، وكذلك العدل في الحكم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الأمانة في كل شيء؛ في الوضوء، والصلاة، والصوم، والزكاة والجنابة، وفي الكيل والوزن، وأعظم من ذلك الودائع. "

???

"عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن

خانك)).

وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على وجوب أداء الأمانة إلى صاحبها.

المحلي،

محمد أحمد،

بن عبد الرحمن بن أبي بكر، تفسير الجلالين ط 1. (القاهرة، دار الحديث، د. ت)، ص???. النسفي، عمر بن محمد، التيسير في التفسير، تحقيق. ماهر أديب وآخرون ط?. (تركيا، دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث،

1440هـ)، ج 5، ص 73

السجستاني، سليمان الأشعث،

ت)، ج?، ص???.

بن

سنن أبي داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. د. ط، (بيروت، المكتبة العصرية، د.

?