منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره "نفحات الرحمن في رياض القرآن" (سورة البقرة أنموذجا) العبدلي، إبراهيم بن سيف بن مهنا

منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مثلا يذكر الشيخ في تفسير قوله تعالى: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ البَقَرَةِ:

: إبليس اسم للشيطان الأول رمز للشر والفساد، وهو لنوع الشياطين من الجن بمنزلة آدم لنوع الإنسان، قيل: إن اللفظ، معرب، وقيل: إنه عربي الأصل مشتق من الإبلاس؛ أي: البعد من الخير واليأس من رحمة الله. أبى: يأبى إباء: الامتناع من فعل أو تلقيه. استكبر: استكبارا: شدة الكبر، فالسين والتاء للمبالغة لا لطلب الشيء.""، وهكذا في جل تفسيره يعتمد على الجانب اللغوي ويجعله أساسا في تفسيره.

أما المنهج الإصلاحي: ويطلق عليه الهدائي؛ وهو ما يكون فيه الهداية وإصلاح المجتمع المقصد الأسمى من التفسير، ويراه الباحث محفوظ حاج أن وصف الهدائي

هو

الوصف والتعبير الأعم للمعنى المراد، والشيخ محمد كعباش ضمن المدرسة الإصلاحية في الجزائر التي قادها ثلة من علماء الجزائر، وللشيخ كتاب اسمه "جيل النهضة والإصلاح

في بلد العطفاء "".

تتنوع الأمثلة في هذا المنهج ومنها ما ذكره كعباش في تفسير قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِي يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَعَةٌ وَالْكَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [البقرة: (254)] قال: "وأكد الله الأمر بالتذكير بيوم الجزاء

? انظر: كعباش نفحات الرحمن مرجع سابق، ج?، ص??

? محفوظ حاج. "اتجاهات التفسير في الجزائر. مرجع سابق، ص ??.

((25))