منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره
الجزء ١ · صفحة ٦٣الفصل الثالث: تفسيره بالرواية.
في هذا الفصل أتحدث عن منهج كعباش في تفسيره بالرواية أو المأثور، يشمل ذلك
منهجه العام في تفسير السورة وكيف يتناولها وكذلك تفسيره بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية
وبأقوال الصحابة والتابعين مع تعضيد ذلك بأمثلة من سورة البقرة.
والتفسير بالرواية "نقصد به المنهج الأثري في التفسير أو ما يُعرف بالتفسير بالمأثور، وقد
اتفق أهل التفسير إلا فيما ندر - على أن المراد به ما جاء في القرآن الكريم نفسه من
البيان
والتفصيل لبعض آياته، وما نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما نقل عن أصحابه -
رضي
الله عنهم من ذلك، واختلفوا فيما نقل عن التابعين""
المبحث الثاني: تفسير القرآن بالقرآن.
يفسر كعباش بعض المواضع بالقرآن نفسه، ويستدل أحيانا على معنى معين
كذلك
من
كتاب الله تعالى، كمثل تفسيره قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: (23)] قال: "ويبدو لي - والله أعلم أن ليس المقصود بذلك المطلوب المتحدى به هو الإتيان بكمية محددة من الآيات أو السور يعجزون هم عن الإتيان بمثلها مجتمعين أو متفرقين، وهم أساطين الفصاحة
(1) الرومي، فهد. اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ط ? (السعودية: رئاسة إدارات البحوث العلمية
والافتاء، (1407) هـ) ج (2)، ص (519).
((54))