منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره "نفحات الرحمن في رياض القرآن" (سورة البقرة أنموذجا) العبدلي، إبراهيم بن سيف بن مهنا

منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المطلب الثاني: ربطه التفسير بواقع بلاده.

ويحمل كذلك. هم

بلاده وهم إصلاحه: "يقول تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلُ وَلَا يَزَالُونَ

يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَعُوا البَقَرَة: (217)]. وما ظاهرة اللاجئين المعروفة في عصرنا إلا فرار وخروج من الديار هروبا من الفتن والحروب الأهلية حين لا يأمن الناس على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم وإنْ في بلد مسلم ولكنه لا يطبّق حكم الله ولا يتقيّد بحدوده. وكم عانت بلادنا الجزائر من هذه الظاهرة ولا تزال. فلا عجب أن تتوزع الأسر الجزائرية في كل القارات تقريبا. فلا يقال: إن أغلب أولئك المهاجرين هم طلاب الدنيا وزخرفها، لأن الثورات والمواجهات التي عرفتها بلادنا سيما في فترة الاستعمار البغيض إنما قامت على أساس من الدين جهادا في سبيل الله لتطهير أرضنا من أرجاس الكفر. وما كان الله ليضيع أجر المظلومين

البائسين. والله أعلم."

?

نخلص أن كعباش في تفسيره النفحات يفسر بالرأي أو بالدراية إن كان النص محتملا للاجتهاد ولم يقتصر على الأثر فقط، فيذكر ما يترجح لديه الأقوال والمعاني عاضدا ذلك من بالأدلة وما يقوي المعنى الذي اختاره، ويربط كذلك تفسيره بالواقع والأحداث التي تحدث حوله

في بلاده أو في العالم الإسلامي والأمة جميعا.

انظر كعباش نفحات الرحمن، مرجع سابق، ج 4،

((75))