جواب عن اللحية والموسيقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواب عن اللحية والموسيقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وحسبنا القرآن شاهدا وحجة ودليلا بأن طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - هما معقد العز ومناط القوة وسبب التمكين والاستخلاف في الأرض، فانظروا إلى قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾(1) ، تجد أن الله قبل أن يبشر المؤمنين باستخلافهم في الأرض وتمكينهم فيها أمرهم بطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبعد وعده العزيز دعاهم إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول مع ترجيتهم في رحمته بذلك، وكفى بذلك آية بينة على إفك هذه الدعوى التي يدعونها، ولا يغنيهم شيئا تقمصهم الاستقامة ورفعهم لشعارها وحملهم لافتة الدعوة مع بثهم هذه الرذائل في صفوف الأمة وسعيهم إلى فت عضدها وتقويض صرحها وإذهاب ريحها، فإن الحقيقة مهما واراها الإنسان لا بد من أن تطل برأسها وتسفر عن وجهها وتنبئ بسرها.

ومهما تكن عند امرئ من خليقة … وإن خالها تخفى عن الناس تعلم

.....

ثوب الرياء يشف عما تحته … فإذا التحفت به فإنك عار

(1) سورة النور الآية ( 54-56 ) .

٣٤ / ٣٥