السير العمانية كمصدر لتاريخ عمان لأحمد العبيدلي
الجزء ١ · صفحة ١٠فأما الأول فما يهمنا هنا هو تحديد أقصى فترة محتملة عاش بها. فنحن نعلم أنه قد أخذ عن جابر بن زيد (ت93/ 711) مما يجعلنا نعتقد انه قد قابله وهو فيما يقارب العشرين من عمره . وقد عاد الربيع في أخريات حياته هو ومحبوب إلى عمان (الشقصي، 621). وهناك ثلاث اشارات الى امور في حياة الربيع تجعل كاتب البحث يعتقد انه قد عاش الى العقد السابع او الثامن من القرن الثاني. فهناك أولأ رسالة قد وجهها الربيع الى الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم (171-802/ 787- 823) ردا على طلبه رأي الربيع حول خلاف جرى في أوساط اباضية المغرب بين الامام ويزيد بن فندين وقد أيد فيه الربيع الإمام وهذا يضع المراسلة في أول حكم الامام أي بداية العقد الثامن .
وكان وفد من اباضية المغرب قد التقى الربيع في مكة . ولقد آلت الامور فيما بعد في المغرب الى صدام اتخذ فيه الربيع موقف ا لمتولي للامام وهو ما يدفع بالفترة الزمنية ربما الى منتصف العقد الثامن . وبعد ذلك رغب الامام في الحج ، على ان اباضية نفوسهم قلقوا لئلا يؤدي ذهاب الامام الى اعتقاله من قبل العباسيين فبعثوا يستشيرون الربيع ، فأفتى بعدم ضرورة قيام الامام نفسه بالحج ولربما احتاج الامام الى فترة بعد الانتهاء من ثورة ابن فندين ، ولربما رغب في الحج أصلا للتعبير عن حمده لله على الانتصار في تلك الأحداث ، وحتى اتخاذ القرار واجراء المشاورة ربما احتاج الأمر إلى سنة أو سنتين وهو ما يأخذ بالزمن الى ما بعد منتصف العقد الثامن .
وبعد ذلك وحين نشبت مسألة ولاية خلف بن السمح بن أبي الخطاب بعث الامام بدوره الى المشرق للاستشارة ، على انه استشار حينها محبوب بن الرحيل مما يشير الى وفاة الربيع .