السير العمانية كمصدر لتاريخ عمان لأحمد العبيدلي
الجزء ١ · صفحة ١٣تنقسم حياة محمد بن محبوب العلمية الى مرحلتين : الفترة الأولى منهما قبل توليه القضاء والثانية بعدها. ففي الفترة الأولى وجد في نفسه تحررا لربما بسبب كونه في مقتبل العمر، وبسبب عدم دخوله في الدولة . ولذلك نجد منه تفردا في الرأي، وان كان المرء يلمح انه يعود عن التفرد إذا ما رأى في ذلك خطرا على الدولة ووحدتها وتشير بعض الاحداث الى ذلك . فحين صلى عمر بن الاخفس بالناس الجمعة اثناء مرض الامام عبدا لملك بن حميد الازدي (ح 7/208-226/3/824-840) ركعتين دون أمر الامام ، ولم ير موسى بن علي عليهم نقضا وكان حاضرا واجاز صلاتهم . ورأى محمد بن محبوب على عمر بن الاخنس وعلى من صلى معه النقض (تحفة 136:1). ولا يعرف المرء ان كان ابن محبوب قد حضر الصلاة وابدي رأيه حينها مما سيشير الى انه قد أنجز تعليمه وان عمره يقع حينها بين العشرين والثلاثين .
وحين اجتمع عدد من البارزين من مشايخ عمان في دما الواقعة قرب السيب الحالية وتناقشوا في مسألة خلق القرأن . وتفرد محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني الذي غضب وقال : "أنا اخرج من عمان ولا اقيم فيها. فظن محمد بن محبوب أنه يعني به. فقال : بل أنا أولى بالخروج من عمان ، لاني فيها غريب ،… ثم تفرقوا، ثم اجتمعوا بعد ذلك فرجع ابن محبوب عن قوله …0وأمروا مهنا الامام بالشد على من يقول ان القرآن مخلوق " (الكندي، بيان 1: 154).