الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٩فَبَاتَ يُشْئِرُه ثَادٌ ويُسْهِرهُ تَذَوُّبُ الرّيح والوَسْوَاسُ والهِضَبُ (?)
ويعني الشاعر بذلك همس الصياد وكلامه، وقال الفراء الوسواس بالكسر هو كل ما تُحدِثه لكَ
نفسك ويُقال رجل موسوس؛ أي رجل مشكك سواء بالأفعال أم بالأقوال.
وقال أبو منصور: "إنما قيل موسوس لتحديثه نفسه بالوسوسة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: 16] " (3).
والمعنى الأخير هو الأقرب بموضع البحث، فالوسواس على أنواع وهذا الأخير أحدها، والذي
ذكره ابن منظور في كتابه هو عينه ما ذكره مفسرو القرآن الكريم في كتب التفسير لمعنى الوسواس
(3)
تعريف القهر في اللغة:
قَهَرَ هو: فعل ثلاثي متعدد قَهَرْتُ، أَقْهَرُ، اِقْهَرْ، وجاء في لسان العرب القهر بمعانٍ عدة وهي: الغلبة والأخذ بالقوة وبغير الرضى، ومن صفاته الله عزوجل القهار قال الأزهري: "والله القاهر
(2) أبو نصر أحمد بن. حامد الباهلي، ديوان ذي الرّمة، ت: ???هـ، ط 1 (مركز النخبة العلمية 1402هـ - 1982م)، ما بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ، ج?، ص??. هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد أو بني منقر أبو زكريا، المعروف بالفراء: إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب ولد 144هـ، وتوفي عام 207هـ.
(?)
(4) ابن منظور محمد بن مكرم بن علي الأنصاري لسان العرب، تحقيق روحية النحاس: رياض عبد الحميد مراد، ط 3، (بيروت، دار المعارف، 1414هـ) ج6، ص 4830، مادة
و س س "
??