الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٠القهار"، أي قَهَرَ خَلْقُهُ بسلطانِهِ، وقدرتِهِ، وقال ابن الأثير (5) وهو غالب جميع الخلق، وقيل؛ القهار
للمبالغة، أي الغالب بمعنى السلطة والقدرة، ويقال أخَذْتُهم قهراً أي بغير رضاهم، وذكر عن
المخبل السعدى يهجو الزيرقان وقومه:
تمنى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أُذلَّ وأقهرا
أي صار أمره إلى الذل والقهر، ويقال فَخُذْ قهره أي قليلة اللحم، والقهيرة هي المخض التي يلقى
عليها الرضف ويُذر عليه الدقيق ثم يأكل (6).
تعريف المرض في اللغة:
المرض هو السَّقم نقيض الصحة في البدن والنفس جميعاً، ويُقال قلب مريض من العداوة أي النفاق، وقال ابن عرفة: المرض في القلب هو الفتورُ عن الحق، واستدل بقوله تعالى: في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة:10]، ويُقال: أتيت فلان فَأَمْرِضْتُهُ أي لقيته مريضاً، ويقال: ريحٌ مريضة أي ضعيفة الهبوب، وذكر الشاعر أبي ثعلبه في
ديوانه:
(5) هو عز الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري الموصلي الشيب من بني شيبان وهو ملقب بابن الأثير الجزري، ويعتبر مؤرخ عربي مشهور، حيث شهد كل ما حدث في دولة صلاح الدين الأيوبي، وعرف كل أحداثها ويعتبر
كتاب (الكامل في التاريخ) شامل لكل الأحداث التي حدثت في هذه الفترة من التاريخ الإسلامي
(1) أنظر:: معجم لسان العرب، ب باب القهر، مرجع سابق، ج 6، ص 3764.
??