الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢١

وليلة مرضتُ من كل ناحية فلا يُضيءُ لها نجم ولا قمر

فسر ثعلب بن أبي حبَّة قول الشاعر في لفظ (ليلة (مرضت أي ليلة مظلمة وناقص نورها، وقصد بذلك ليلة عاتمة السواد ويقال: أمرض أي قارب الصواب وأرضُ مريضة أي كثيرة الفتن

والقتل، (?) قال ابن فارس: " (مرض) الميم والراء والضاد أصل صحيح يدل على ما يخرج به الإنسان

عن حد الصحة في أي شيء"

. (?)

التعريف اللقبي لمرض الوسواس القهري:

مصطلح الوسواس القهري كان معلوماً لدى الفقهاء قديما، خلافاً لما قاله بعض علماء النفس

في مقابلاتهم وكتبهم، ومنهم وائل أبوهندي في كاتبه، حيث ذكر زيد العابدين الملباري في كتابه الفتح المبين قائلا: "تبطل الصلاة فرضُها ونفلها ..... (بنيَّة قطعها) ....... (وتَرَدُّدٍ فيه)، ولا

مؤاخذة بوسواس قهري في الصلاة" - أي لا تبطل الصلاة به ـ 10 وذكر بعضهم ما بـ

يوحي

إلى هذا

المرض، عن طريق ذكر حالات بعض المرضى، ومن أقرب تعريفات المتقدمين للوسواس هو ما

لسان العرب مرجع سابق باب مرض ج5، ص 4182.

(?) أنظر: ابن. منظور، معجم أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، يكنى بأبي الحسن، ولد عام 329هـ، وتوفي عام 395هـ، وهو من كبار

(v)

هو

اللغويين وإمام في اللغة والأدب.

وائل أبو هندي الوسواس القهري من منظور عربي إسلامي، ط 1: الكويت، عالم المعرفة) ص15. الدين بن عبد العزيز بن زيد الدين بن علي الملباري الشافعي، الفتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين، ت: ???،،ط ?، (بيروت، دار ابن حزم 1421هـ. 2003م) ج 1، 343.

(1)

زيد

14