الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أما الوسواس القهري فهو مرض كما سبق يضر المسلم ولا يؤاخذه الله تعالى عليه لأنه خارج عن

إرادته، قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ

[البقرة: 386].

ج

الفرع الثالث: الشخصية الوسواسية

يعرف بأنه: نمط ثابت من الخبرة والسلوك والذي ينحرف بشكل ملحوظ عن توقعات الثقافة التي ينتمي إليها الفرد، ويتصف بالشمول وعدم المرونة، ويبدأ في مرحلة المراهقة، أو الرشد المبكر ويؤدي إلى الكرب والضعف النفسي "، و قد تتواجد في هذه الشخصية بعض الصفات والسمات الضئيلة التي توجد في مرضى الوسواس القهري، أي أنَّ هناك نسبة قليلة من مرضى الوسواس القهري تجدهم بأنهم أشخاص أصحاب شخصية وسواسية، فصاحب الشخصية الوسواسية قد لا يشعر بالمعاناة ولا يطلب يد العون من أحد، لأنه غير مدرك بأنه صاحب شخصية وسواسية إلا إذا نبه من قبل زوجه، أو أحد أفراد العائلة، أو الأصدقاء الذين قد شعروا بهذه الشخصية أو

بسلوك ما به.

(??)

رشدي علي ميرزه الجاف، ودياري محمد علي، اضطراب الشخصية الوسواسية، ط 100، (القاهرة، مجلة كلية

الآداب، 1427هـ. 2007م) ص 665.

??