الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٨لأداء هذه الطقوس القهرية تخفيفاً له، ولكن دور الشيطان كبير في جلب الوساوس واستحكامه
على الشخص المصاب به. ??
الفرع الثاني وساوس النفس الأمارة بالسوء
النفس التي تُحث صاحبها على شهوة أو معصية محبّبة للنفس بعينها، فتبقى تلح عليه
في فعل ذات الشهوة والمعصية، بالرغم من معرفة الشخص بأنّها تؤدّي إلى الإثم، فوسوسة النفس تأتي من تركيبة النفس البشرية التي مُجبلت على حب الشهوات والمتع، وما يهذبها هو الدين والرقابة الذاتية، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَطْمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (?) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَاهَا (?) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [الشمس: 7] أما الشيطان فهو يغوي العبد لكي يُغضب ربَّه لا للوقوع في ذات المعصية فحسب، بل يبقى محاولاً إيقاع الإنسان في المعاصي من خلال الوسوسة بواحدة تلو الأخرى، ولا فرق في الحكم المترتب على وساوس النفس والشيطان، فهما مشتركان في ذلك، فلا يؤاخد عليها الإنسان ما لم يعمل ويتكلم بههما (22).
(21) أنظر: محمد شريف سالم الوسواس القهري دليل علمي للمريض والأسرة والأصدقاء، مرجع سابق، ص ???. (??) مجموع الفتاوي لابن تيمية أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أبو العباس تقي الدين ابن تيمية ط ? (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية – مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1425هـ. 2005م) ج?، ص 522.
??